الأقوى . ولو وقع الطلاق بعد التربّص المذكور لم يضرّ مصادفة الحيض ( 28 ) في الواقع ، بل الظاهر أنّه لا يضرّ مصادفته للطهر الذي واقعها فيه ؛ بأن طلّقها بعد شهر - مثلًا - أو بعد مضيّ مدّة علم بحسب عادتها خروجها عن الطهر الأوّل والحيض الذي بعده ، ثمّ تبيّن الخلاف .
( مسألة 13 ) : الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض كالغائب ( 29 ) ، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة بلا تعسّر كالحاضر .
( مسألة 14 ) : يجوز الطلاق في الطهر الذي ( 30 ) واقعها فيه في اليائسة والصغيرة والحامل والمسترابة ؛ وهي المرأة التي كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض لخلقة أو عارض ، لكن
شرح
( 28 ) لشمول أدلّة صحّة طلاق الغائب ؛ ولخبر أبي بصير : في طلاق الغائب : فيعلم أنّه يوم طلّقها كانت طامثاً ، قال عليه السلام : « يجوز » « 1 » ، ونحوه في شمول الإطلاق وقوعه في طهر المواقعة .
( 29 ) لصحيح ابن الحجّاج : فيمن تزوّج سرّاً وأراد طلاقها ، فلم يقدر على استعلام حالها : « هذا مثل الغائب عن أهله ، يطلّق بالأهلّة والشهور » « 2 » ، وأمّا عكس المسألة : فلما عرفت من انصراف ما دلّ على جواز طلاق الغائب عمّن يقدر على الاستعلام أو يعلم بالحال .
( 30 ) بلا خلاف « 3 » في الجميع ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح الحلبي : « لا بأس بطلاق خمس على كلّ حال . . . . والتي لم تحض ، والحبلى ، والتي قد يئست من المحيض » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 57 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 60 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 9 : 47 ؛ كشف اللثام 8 : 28 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 178 ؛ جواهر الكلام 32 : 41 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 55 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 3 .