إذا لم يعلم ( 23 ) حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها ، فلو علم أنّها في حال الحيض - ولو من جهة علمه بعادتها الوقتية على الأظهر - أو تمكّن من استعلامها وطلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل .
( مسألة 12 ) : لو غاب الزوج ، فإن خرج حال حيضها ، لم يجز طلاقها إلّابعد مضيّ مدّة قطع بانقطاع ( 24 ) ذلك الحيض ، أو كانت ذات العادة ومضت عادتها ، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان ، صحّ طلاقها وإن تبيّن وقوعه في حال الحيض .
وإن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه ، طلّقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً ، وصحّ طلاقها وإن صادف الحيض . نعم ، لو طلّقها في زمان علم بأنّ عادتها التحيّض فيه بطل إن صادفه ( 25 ) . ولو خرج في الطهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان انتقلت بمقتضى العادة من ذلك الطهر إلى طهر آخر ، ويكفي تربّص ( 26 ) شهر ، والأحوط أن لا ينقص عن
شرح
( 23 ) للزوم استعلام حالها في الجملة كما سيجيء ، فإطلاق أدلّة الاشتراط بالنسبة إلى موارد لا يشملها المقيّد مُحكّم .
( 24 ) لانصراف أدلّة صحّة طلاق الغائب عن الفرض ، فيجب إمّا القطع بالانقضاء ، أو قيام أمارة عليه ، كما في ذات العادة الوقتيّة ، والمسألة ذات شقوق ثلاثة كما ترى :
السفر في حالة حيضها ، والسفر في طهرها الذي لم يواقعها فيه ، والسفر في طهر المواقعة .
( 25 ) لأنّ المنساق إلى الذهن من الأدلّة صورة جهل الغائب بحالها لا علمه .
( 26 ) وليعلم أنّه يستفاد من أدلّة شرطيّة الطهر ومانعيّة الحيض كالآية الشريفة ، وقوله عليه السلام : « الطلاق لغير السنّة باطل » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « كلّ طلاق لغير العدّة فليس بطلاق » « 2 » ، قانون كلّي مطلق أو عامّ ، ويستفاد من نصوص طلاق الغائب وغيره ، كقوله عليه السلام : « خمس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 20 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 9 .