ذلك ، والأولى تربّص ثلاثة أشهر . هذا مع الجهل بعادتها ، وإلّا فيتبع العادة ( 27 ) على
شرح
يطلَّقن على كلّ حال » « 1 » أو « يطلّقهنّ أزواجهنّ متى شاؤوا » « 2 » قانون « طلاق المرأة الغائب عنها زوجها صحيح » . وبين القانونين وإن كان عموماً من وجه ، إلّاأنّه لا إشكال عند الأصحاب في تقديم الثاني فيقيّد الأوّل أو يخصّص ، فيتحصّل قاعدة « طلاق الغائب صحيح » .
ولكن ورد هنا ما يدلّ على تحديد هذا الحكم ، كموثّق إسحاق : متى يطلّق الغائب ؟
قال عليه السلام : « إذا مضى له شهر » « 3 » .
وصحيح جميل في الغائب : « فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر » « 4 » .
وموثّق إسحاق : في حدّ غيبة الغائب : « خمسة أشهر ستّة أشهر قال : حدّ دون ذلك ، قال : ثلاثة أشهر » « 5 » .
فيمكن أن يُقال حينئذٍ : إنّ الظاهر ورود المقيّدات في الشقّ الثالث من المسألة كما عرفت ، وأنّ اختلاف المقدار لاختلاف عادتهنّ في رؤية الدم ، فالغالب الشهر وقد تكون شهران أو ثلاثة وهكذا ، وحينئذٍ فيؤخذ بالأقلّ ، ويحمل ما زاد على ذلك على الاستظهار استحباباً ، كما يشهد به موثّق إسحاق .
( 27 ) لأماريّة العادة ، كما ذكر في باب الحيض ، فتقدّم على ما دلّ على الشهر والشهور ، لما عرفت من أنّه احتياط أو أمارة لمن لا علم له ولا طريق ، فلو ثبت أماريّة العادة خرج المورد عن شموله إلّاأنّ الإشكال في ثبوت أماريّتها ؛ إذ المستفاد من النصوص كون رؤية الصفرة في أيّام العادة أمارة على كونها حيضاً ، لا أنّ تحقّق العادة أمارة على رؤية الدم عند الشكّ فيها ، اللّهمّ إلّاأن يتمسّك باستصحاب بقاء العادة لإثبات رؤية الدم ليترتّب عليها أحكامها بدعوى كون الواسطة خفيّة أو جليّة ، فراجع الباب الرابع من أبواب الحيض .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 54 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 55 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 57 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 58 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 7 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 58 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 8 .