بها ، وأن تكون طاهرة من الحيض ( 17 ) والنفاس ، فلا يصحّ طلاق الحائض والنفساء ، والمراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء المتخلّل ( 18 ) في البين ، ولو نقتا من الدمين
شرح
وخبر الصيقل : « والمتعة ليس فيها طلاق » « 1 » .
( 17 ) بلا خلاف « 2 » فيه ، بل ادُّعي « 3 » عليه الإجماع بقسميه ؛ لقوله تعالى : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » « 4 » ، اللام للزمان ، أي وقت العدّة ، أي عند وفي زمان يحسب من عدّتهنّ ، كما في صحيح الحلبي : « لا طلاق إلّافي عدّة » « 5 » ، وفسَّر في النصوص بما بعد الحيض وما قبل الجماع ، ولنصوص كثيرة :
منها : صحيح الحلبي : عن رجلٍ طلّق امرأته وهي حائض ؟ فقال عليه السلام : « الطلاق لغير السنّة باطل » « 6 » .
وصحيح الفضلاء : « إذا طلّق الرجل في دم النفاس ، أو طلّقها بعد ما يمسّها ، فليس طلاقه إيّاها بطلاق » « 7 » ، ونحوه سائر أحاديث الباب .
ثمّ إنّ ظاهر الآية وبعض النصوص كون الطهر شرطاً لا الحيض أو النفاس مانعاً ، وتظهر الثمرة فيما لو وقع الطلاق في زمان وجهل حالها من جهة تبادل حالات الطهر والحيض لها ، فيكون مفاد الأصل البطلان على الأوّل والصحّة على الثاني .
( 18 ) لتنزيله شرعاً منزلة الحيض في الأحكام ، ومنها عدم وقوع الطلاق .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 132 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 2 ) . الخلاف 4 : 446 / مسألة 2 ؛ غنية النزوع 2 : 371 ؛ مسالك الأفهام 9 : 35 ، كشف اللثام 8 : 25 .
( 3 ) . جواهر الكلام 32 : 29 .
( 4 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 21 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 7 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 22 : 21 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 22 : 23 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 1 .