تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( مسألة 6 ) : لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه ، ولو طلّقهما معاً ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه ، فيعيّن بالقرعة ، أو صحّة كليهما ، وجهان ، لا يخلو أوّلهما ( 13 ) من رجحان ، ولو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلّق إحداهما فالظاهر أنّه وقع مكرهاً عليه . ( مسألة 7 ) : لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان ، فطلّقها واحدة أو اثنتين ، ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال ( 14 ) ، إلّاإذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقيّة ، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه ، وأنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه . ( مسألة 8 ) : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا ، لم يفد ذلك في صحّته ( 15 ) ، وليس كالعقد . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر في الطلاق اطّلاع الزوجة عليه ، فضلًا عن رضاها به . ( مسألة 10 ) : يشترط في المطلّقة : أن تكون زوجة دائمة ( 16 ) ، فلا يقع الطلاق على المتمتّع
شرح
( 13 ) إذ الفرض أنّه غير راضٍ بهما معاً ، فلا يحكم بصحّتهما ، والحكم ببطلان المعيّن تحكّم ، فلا محيص عن القرعة . ( 14 ) فإن تركه الإتيان بالجميع يوجب عدم اعتنائه بإيعاد المكره ، أو بنائه على تحمّل الضرر ، فالطلاق الواقع ليس مسبّباً عن الإكراه بل صدر برضاه . ( 15 ) لما تسالموا عليه من عدم تمشّي التعليق الحدوثي ، والوقوف على الإجازة المتأخّرة في الإيقاعات . ( 16 ) بلا خلاف فيه « 1 » ولا إشكال ، بل ادُّعي « 2 » عليه الإجماع بقسميه ، لصحيح ابن مسلم في المتعة : « ليست من الأربع لأنّها لا تطلّق » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 9 : 33 - 34 ؛ كشف اللثام 8 : 13 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 176 ؛ رياض المسائل 11 : 45 . ( 2 ) . جواهر الكلام 32 : 27 - 28 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 4 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 357 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي