( مسألة 11 ) : إذا أذنتا ثمّ رجعتا عن الإذن ( 19 ) ، فإن كان الرجوع بعد العقد لم يؤثّر في البطلان ، وإن كان قبله بطل الإذن السابق ، فلو لم يبلغه الرجوع وتزوّج توقّف صحّته على الإجازة اللاحقة .
شرح
بحيث يدور الحكم مدارها ما لم تكن علّةً منصوصةً أو مقطوعاً بها ، واحتمال شمول لفظ العمّة والخالة للعليا لا يجعله صريحاً أو ظاهراً فيها .
لكنّ الإنصاف أنّه لا تبعد دعوى الشمول حسب الظهور عند العرف ، مع أنّ ذلك هو الموافق للاحتياط .
وأمّا حرمة التزويج على العمّة والخالة الرضاعيّتين ، فلعموم قوله صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » ؛ فإنّه لا فرق في التحريم المترتّب على النسب ذاتاً ، وعلى الرضاع بتبعه وتنزيلًا بين الدائم المطلق ، والموقّت المشروط كما في المقام .
( 19 ) كلّ من الإذن والرجوع إيقاع قد رتّب عليه في المقام أثر خاصّ . فأثر الأوّل تحقّق شرط العقد وصحته . وأثر الثاني بطلان الإذن السابق عليه . والأثر إمّا للإنشاء اللفظيّ أو لما هو كاشف عنه من الرضا الباطنيّ أو عدمه .
ثمّ إنّه إذا تحقّق الرجوع : فإمّا أن يكون بعد وقع العقد أو قبله . وعلى الثاني : فإمّا أن يبلغ المأذون قبل إيقاعه العقد أو بعده .
لا إشكال في لغويّته على الأوّل ، لصحّة العقد وعدم قبوله الانفساخ بعدها ، كما لا إشكال في صحّته وتأثيره في بطلان الإجازة على الثاني .
وأمّا الثالث : ففي صحّة العقد الواقع وفساده إشكال :
من عدم تأثّر الرجوع وصحّة العقد ؛ لكون الإجازة نظير التوكيل ، فلو رجع الموكّل ولم يبلغ رجوعه إلى الوكيل حكم بصحّة مورد الوكالة على ما هو المذهب عندنا ؛ لنصوص
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 371 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 1 ، الحديث 1 ؛ كنز العمّال 6 : 271 / 15660 .