( مسألة 10 ) : الظاهر أنّه لا فرق في العمّة والخالة بين الدنيا منهما والعليا ( 18 ) ، كما أنّه لا فرق بين نسبيتين منهما والرضاعيتين .
شرح
وفي بعض شروح « العروة الوثقى » : « أنّه يحتمل في مستند ثبوت الخيار للعمّة والخالة في المسألة أمور : منها : أنّه مقتضى ثبوت الاحترام لهما ، فالمورد من قبيل تزويج الحرّة على الأمة ، حيث أنّ لها الخيار بعد العلم .
وفيه : أنّه قياس باطل مع أنّ لازمه ثبوت الخيار للمسلمة أيضاً إذا أدخلها على الكتابيّة وليس لها ذلك .
ومنها : دلالة خبر أبي الصباح : « لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها وخالتها » .
فإنّ إطلاقه يشمل فروض المسألة كلّها ومنها مورد البحث وقد خرج عنه صورة إذنهما بعد العلم .
وفيه - مع ضعف سند الخبر - : أنّ إطلاقه محمول على ما إذا تزوّج المرأة على العمّة والخالة دون العكس » « 1 » .
( 18 ) عمّتها العليا هي : أخت جدّها لأبيها ، وأخت جدّها لُامها ، وخالتها العليا هي : أخت جدّتها لأبيها ، وأخت جدّتها لُامّها .
قال في « الجواهر » : « إنّ الظاهر عدم الفرق في العمّة والخالة بين الدنيا منها والعليا وإن احتمل الاقتصار على الأولى ؛ لمخالفة الحكم للأصل ، إلّاأنّ الأقوى التعميم ؛ للاشتراك في العلّة ، واحتمال شمول اللفظ للجميع ، خصوصاً في مثل النكاح الثابت نظير ذلك فيه في نظائر هذا اللفظ في المحرّمات ونحوها » « 2 » .
وقوله : « نظير ذلك » إشارة إلى ثبوت تعميم الحكم بحرمة النكاح في لفظ العمّات ونظائره كالامّ والبنت وبنت الأخ والأخت .
ولا يخفى عليك ما في استدلاله على المطلب ؛ فإنّ الحكمة لا تكون مدركاً للحكم
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي 32 : 292 - 293 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 361 .