( مسألة 13 ) : لو كان له ولدان ولم يقدر إلّاعلى نفقة أحدهما وكان له أب موسر ، فإن اختلفا في قدر النفقة ، وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقلّ نفقة ، اختصّ به وكان الآخر على الجدّ . وإن اتّفقا في مقدارها ، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد فهو ، وإلّا رجعا إلى القرعة .
( مسألة 14 ) : لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم ، ومع عدمه فعدول المؤمنين ، ومع فقدهم ففسّاقهم ( 35 ) . وإن لم يمكن إجباره ، فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتصّ منه مقدارها ، جاز للزوجة ( 36 ) ذلك دون غيرها إلّابإذن الحاكم ، فمعه جاز له الأخذ وإن لم يكن اقتصاصاً . وإن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم ( 37 ) بالاستدانة عليه ، ومع تعذّر الحاكم يشكل الأمر ( 38 ) .
شرح
( 35 ) لأنّه أمر حسبي مرغوب فيه بالذّات ، وكونه بيد الحاكم أو العدول بنحو تعدّد المطلوب .
( 36 ) لأنّها تملك النفقة عليه ، فلها - كسائر الدُيّان - المقاصّة من مال المدين مع تحقّق شرائطها ، وأمّا غيرها : فقد عرفت عدم اشتغال ذمّة المنفق بنفقته ، بل كان وجوب الإنفاق له تكليفاً محضاً فلا مجال للتقاصّ .
( 37 ) لولايته على الغائب .
( 38 ) استدلّ في « الجواهر » « 1 » على الجواز بقاعدة الحرج . وفي « المسالك » « 2 » بأنّها من ضروب المقاصّة .
ولكن فيهما : أنّ القاعدة رافعة للحكم الحرجي ، وفي كونها مثبتة للحكم كنفوذ استدانته واشتغال ذمّة الغائب به إشكال ، كما أنّ الإشكال في كون المورد من ضروب المقاصّة أوضح .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 388 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 497 .