أبيها وامّ أبيها ( 25 ) وأبي امّها وامّ امّها وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة . وفي حكم آباء الامّ وامّهاتها امّ الأب ، وكلّ من تقرّب إلى الأب بالامّ ، كأبي امّ الأب وامّ امّه وامّ أبيه وهكذا ، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وامّه ، مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد . فإذا كان له أب وجدّ موسران فالنفقة على الأب ، ولو كان له أب وامّ فعلى الأب ، ولو كان جدّ لأب مع امّ فعلى الجدّ ، ومع جدّ لُامّ وامّ فعلى الامّ ، ومع جدّ وجدّة لُامّ تشاركا بالسويّة ، ومع جدّة لأب وجدّ وجدّة لُامّ تشاركوا ثلاثاً . هذا في الأصول ؛ أعني الآباء والامّهات .
وأمّا الفروع - أعني الأولاد - فتجب نفقة الأب والامّ عند الإعسار على الولد ( 26 ) مع اليسار ؛ ذكراً كان أم أنثى ، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد ( 27 ) ؛ أعني ابن ابن أو بنت ، وبنت ابن أو بنت وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التعدّد والتساوي في الدرجة يشتركون بالسويّة ، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن - مثلًا - فعلى الابن أو البنت ، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن وبنت اشتركا بالسويّة . وإذا اجتمعت الأصول والفروع يُراعى الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي يتشاركون ، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسويّة ( 28 ) ، وإن كان له
شرح
دون الامّ ، إلّاأنّه يمكن دعوى إلغاء الخصوصيّة لدى العرف ، فيجب على الإنسان مطلق الإنفاق على والديه وولده مطلقاً ، إلّافيما دلّ الدّليل على الخروج ، كما في صورة وجود الأب والأجداد الموسرين .
( 25 ) لعدم الخلاف فيه ؛ لكونه من أولادهم ، والتّرتيب لآية اولي الأرحام ، والتّسوية بين الذكور والإناث لإطلاق خطاب الإنفاق في حقّهم ولا دليل مقيّد .
( 26 ) أمّا في المذكّر فواضح ، وأمّا في الأنثى فلما عرفت : من إلغاء الخصوصيّة من المخاطب بإنفاق الوالدين .
( 27 ) لشمول إطلاق الوالدين في النّصوص السّابقة لهما ، والتّرتيب لآية اولي الأرحام ، والتّسوية بين الذكور والإناث هنا لإطلاق الخطاب .
( 28 ) فالمنفق عليه - حينئذٍ - أب لواحدٍ ، وابن لآخر ، وخطاب الأب بالإنفاق على