أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب ( 29 ) ، وإن كان ابن وجدّ لأب فعلى الابن ، وإن كان ابن ابن مع جدّ لأب تشاركا بالسويّة ( 30 ) ، وإن كانت له امّ مع ابن ابن أو ابن بنت - مثلًا - فعلى الامّ ( 31 ) . ويشكل الأمر ( 32 ) فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت ، والأحوط التراضي والتسالم على الاشتراك بالسويّة .
وأمّا الجهة الثانية : فإذا كان عنده زائداً على نفقته ونفقة زوجته ، ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين ، وجب عليه نفقة الجميع ، وإذا لم يكف إلّالإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم ( 33 ) ، وإذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة ، ولا يكفي ما عنده الجميع ، فالأقرب أنّه يقسّم بينهم ( 34 ) بالسويّة مع إمكانه وإمكان انتفاعهم به ، وإلّا فيقرع بينهم .
شرح
الابن وخطاب الابن بالإنفاق على الأب في عرض واحد فيتشاركان .
( 29 ) لكونه أقرب إليه ، وكذا في الفرع بعده .
( 30 ) لتساوي النسبتين .
( 31 ) لأقربيّتها منه رحماً ، فهي أولى .
( 32 ) لعلّه لما في « الجواهر » : « من أنّ الولد من كسب الإنسان ، فماله كأنّه ماله ، فهو أولى بالإنفاق عليه ولدلالة الكتاب وغيره على عدم الوجوب على الامّ فتثبت على لولد » « 1 » .
لكن فيه : أنّ مقتضى النّصوص - كما عرفت - كونها حينئذٍ بمنزلة الأب ، فالمنفق عليه ولد بالنّسبة إليها وأب بالنّسبة إلى الابن أو البنت فيتشاركان بالسويّة .
( 33 ) لأولويّة اولي الأرحام بعضهم من بعض .
( 34 ) لقاعدة العدل والإنصاف العقلائيّة ، وأمّا الإقراع : فلأنّه عند كلّ مشكل ومشتبه ، ومنه المورد والمسألة الآتية .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 385 .