أمّا من الجهة الأولى : فتجب نفقة الولد ذكراً كان أو أنثى على أبيه ( 22 ) ، ومع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب ، ومع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب وهكذا متعالياً ( 23 ) الأقرب
فالأقرب ، ومع عدمهم أو إعسارهم فعلى امّ الولد ( 24 ) ، ومع عدمها أو إعسارها فعلى
شرح
الفروع الآتية أمور : الإجماع ونصوص إيجاب الإنفاق على الوالدين والولد قوله تعالى : « وَأُولُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ » « 1 » وسيجئ مواردها .
وأيضاً : أنّ التّرتيب في المسألة هو : إمّا أن يكون المنفقون هم الأصول ، فيلاحظ كيفيّة إنفاقهم على الفروع ، أو يكونوا هم الفروع ، فيلاحظ ترتيب إنفاقهم على الأصول ، أو يجتمع الأصول والفروع ، فيلاحظ حالهم في الإنفاق على المتوسّط بين الطرفين .
( 22 ) بلا خلاف فيه ؛ لقوله تعالى : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 2 » فأوجب النفقة على الوالد دون الوالدة ، ولنصوصٍ دلّت على إجبار الرّجل على نفقة ولده ، فراجع الباب الحادي عشر من أبواب النفقات .
( 23 ) الظّاهر عدم الخلاف في ذلك ؛ لكونهم آباءً في اللّغة أو بقرينة الإجماع ، فتشملهم الآية الشريفة ، ولكون المنفق عليه من ولدهم ، فتشملهم النصوص والترتيب فيهم ؛ لقوله تعالى : « وَأُولُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ » « 3 » .
( 24 ) إمّا للإجماع على ذلك ، أو لأنّ صحيح حريز : من الّذي تلزمني نفقته ، قال عليه السلام :
« الوالدان والولد » « 4 » .
وخبر محمّد بن مسلم : من يلزم الرّجل من قرابته ممّن ينفق عليه ؟ قال عليه السلام : « الوالدان والولد » « 5 » وغيرهما من أخبار الباب وإن كانت ظاهرة في إيجاب النفقة على الأب الوالد
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 75 .
( 2 ) . الطلاق ( 56 ) : 6 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 75 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 525 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 526 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 5 .