( مسألة 9 ) : لا يجب ( 18 ) إعفاف من وجبت نفقته - ولداً كان أو والداً - بتزويج أو إعطاء مهر له ؛ وإن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته عليه وعلى بذل الصداق ، خصوصاً في الأب .
( مسألة 10 ) : يجب على الولد نفقة والده دون أولاده ؛ لأنّهم إخوته ، ودون زوجته .
ويجب على الوالد نفقة ولده وأولاده ، دون زوجته .
( مسألة 11 ) : لا تقضى ( 19 ) نفقة الأقارب ، ولا يتداركها لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق ، ولا تستقرّ في ذمّته ، بخلاف الزوجة كما مرّ . نعم ، لو لم ينفق عليه لغيبته ، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره ، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم ، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه ، اشتغلت ذمّته ( 20 ) به ، ووجب عليه قضاؤه .
( مسألة 12 ) : لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق ( 21 ) ومن جهة المنفق عليه :
شرح
( 18 ) للأصل وعدم شمول النّفقة الواجبة إلّاللإطعام والإكساء والإسكان ونحوها دون المورد ، وكذا قوله تعالى : « وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا » « 1 » ولو شكّ في الشمول فالأصل - أيضاً - البراءة ، والاحتياط لعلّه لاحتمال شمول الأدلّة ، لا سيّما الآية الشّريفة .
( 19 ) إذ الأمر بها للمواساة وسدّ الخلّة ، ولا يستعقب حكماً وضعيّاً ، والشّكّ فيه أيضاً كافٍ في عدمه ، وقد مرّ حكم الزّوجة .
( 20 ) لاقتضاء الولاية ذلك كالوكالة .
( 21 ) فهو ذو درجات أربع :
الأولى : الأب .
الثانية : أب الأب وجدّه . وإن علوا الأقرب فالأقرب .
الثالثة : الامّ .
الرابعة : أب الامّ وامّها ، وامّ الأب متعالين الأقرب فالأقرب ، ثمّ إنّ ما تمسّكوا به في
هامش
( 1 ) . لقمان ( 31 ) : 15 .