( مسألة 7 ) : لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه ، وجب عليه التوسّل ( 14 ) إلى تحصيله بأيّ وسيلة مشروعة ( 15 ) حتّى الاستعطاء والسؤال ، فضلًا عن الاكتساب اللائق بحاله ، ولو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب ( 16 ) اللائق بحاله وشأنه ، ولا يجب عليه التوسّل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال . نعم ، لا يبعد وجوب الاقتراض ؛ إذا أمكن من دون مشقّة ، وكان له محلّ الإيفاء فيما بعد ، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين .
( مسألة 8 ) : لا تقدير في نفقة ( 17 ) الأقارب ، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والإدام والكسوة والمسكن مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان ؛ حسب ما مرّ في نفقة الزوجة .
شرح
( 14 ) للقطع بوجوب حفظ النفس لكلّ إنسان ، وعدم إلقائها في التهلكة .
( 15 ) هذا إذا لم يكن ترك ذلك منجرّاً إلى تضرّره أو هلاكه ، كما لو فرض هناك محلّ معدّ لحفظ أمثاله عن التلف ، وإلّاوجب التوسّل بالوسائل غير المشروعة أيضاً ، كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير كما في الآيات الشريفة .
( 16 ) لكونه - حينئذٍ - كالاقتراض الممكن مقدّمة للواجب ، وليس كالاستيهاب والسؤال ؛ فإنّهما لا يحسبان عند العرف قدرة وطريقاً ميسوراً ، ولإطلاق قوله تعالى : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 1 » فأوجب أُجرة الولد ولو لم يكن ذا مال بالفعل ، وكذا إطلاق سائر ما يدلّ على وجوب إنفاقهم .
( 17 ) بلا خلاف ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 2 » أيضاً ؛ لإطلاق ما دلّ على الوجوب ، فراجع المسألة الثامنة من مسائل نفقة الزوجة .
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 376 .