تكون بحكم القادر فلا يجب الإنفاق عليها أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ( 9 ) .
( مسألة 4 ) : يشترط في وجوب النفقة على القريب قدرة المنفق ( 10 ) على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة . فلو حصل عنده قدر كفاية نفسه خاصّة اقتصر على نفسه ، ولو فضل منه شيء وكانت له زوجة فلزوجته ، ولو فضل شيء فللأبوين والأولاد .
( مسألة 5 ) : المراد بنفقة نفسه - المقدّمة على نفقة زوجته - مقدار قوت يومه ( 11 ) وليلته وكسوته اللائقة بحاله ، وكلّ ما اضطُرّ إليه من الآلات للطعام والشراب والفراش والغطاء وغيرها ، فإن زاد على ذلك شيء صرفه على زوجته ثمّ على قرابته .
( مسألة 6 ) : لو زاد على نفقته شيء ولم تكن عنده زوجة ، فإن اضطرّ إلى التزويج بحيث يكون في تركه عسر وحرج شديد ، أو مظنّة فساد ديني ، فله أن يصرفه ( 12 ) في التزويج وإن لم يبق لقريبه شيء ، وإن لم يكن كذلك فالأحوط صرفه في إنفاق القريب ، بل لا يخلو وجوبه من قوّة ( 13 ) .
شرح
( 9 ) لعدم عدّها بذلك غنيّة ، ولا قادرة على التكسّب .
( 10 ) لأنّ اللَّه لا يكلّف نفساً إلّاوسعها وما آتاها ، وقد مرّ الكلام فيما يتعلّق بهذه المسألة في المسألة العشرين من الباب السابق .
( 11 ) كون الملاك ذلك في القوت لعلّه للإجماع عليه في قوت الزوجة مع استفادته من صحيح شهاب الماضي ثمّ أخذه ملاكاً في الأرحام أيضاً ، مع أنّه المتيقّن خروجه من إطلاق أدلّة إنفاقهم ، فراجع الباب الحادي عشر من النفقات . وهذا الأخير جارٍ في سائر ما يجب إنفاقه للزوجة والأرحام ؛ فإنّ وجوب كلّ ذلك يرتفع بعدم استطاعته واضطرار نفسه إليه .
( 12 ) لأنّ وجوب الإنفاق - حينئذٍ - منفيّ بالعُسر والحرج ، أو بالضرر الديني .
( 13 ) لعلّه لشمول الإطلاق في أدلّة إنفاق القريب للمورد .