شرح
ويدلّ عليه عموم قوله تعالى : « وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ » ؛ فإنّ المورد من مصاديق الموصول .
وخبر محمّد بن مسلم : « وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ والأخت بغير إذنهما » « 1 » .
وخبره الآخر : « لا تنكح ابنة الأخت على خالتها ، وتنكح الخالة على ابنه أختها ، ولا تنكح ابنة الأخ على عمّتها ، وتنكح العمّة على ابنة أخيها » « 2 » .
وخبر عليّ بن جعفر : « وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ والأخت » « 3 » .
وخبر مالك بن عطيّة : « لا تزوّج المرأة على خالتها ، وتزوّج الخالة على ابنة أختها » « 4 » .
ثمّ إنّه اشترط في « المسالك » « 5 » علم العمّة والخالة بكون المدخول عليها زوجةً للرجل .
وعن العلّامة أيضاً : القول باشتراط علم الداخلة . فعن « القواعد » : « أنّ الأقرب أنّ للعمّة والخالة - حينئذٍ - فسخ عقدهما لو جهلتا » « 6 » .
قال في « المسالك » : « ثمّ على تقدير جهلها بالحال فهل يقع العقد باطلًا أم يتوقّف عقد الداخلة على رضاها أم عقدها وعقد المدخول عليها ؟ أوجه ، أوجهها الوسط » « 7 » .
أقول : لا يخفى عليك بطلان الوجوه الثلاثة بعد عدم الدليل عليها ووقوع العقد مستجمعاً للشرائط المعتبرة فيه ، وإطلاق نصوص المقام المعتبرة المعمول بها بين الأصحاب .
ومن هنا قال في « الرياض » : « لا فرق في الجواز بين علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخٍ أو اختٍ أم لا وفاقاً للأكثر ؛ للأصل وإطلاق النصوص » « 8 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 487 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 490 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 487 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 489 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 9 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 7 : 292 .
( 6 ) . قواعد الأحكام 3 : 34 .
( 7 ) . مسالك الأفهام 7 : 292 .
( 8 ) . رياض المسائل 10 : 175 .