( مسألة 7 ) : لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان ، فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال . نعم ، لا يبعد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل ؛ من غير احتياج ( 18 ) إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم . فحينئذٍ انفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال ، فإن تبيّن الحمل وإلّا استعيدت منها ما صرف عليها . وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان ، بل قولان ، أرجحهما الثاني ( 19 ) إن قلنا بوجوب تصديقها ، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة .
( مسألة 8 ) : لا تقدير للنفقة شرعاً ، بل الضابط ( 20 ) القيام بما تحتاج إليه المرأة ؛ من طعام وإدام ، وكسوة وفراش وغطاء ، وإسكان وإخدام ، وآلات تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك .
فأمّا الطعام فكمّيته بمقدار ما يكفيها لشبعها ، وفي جنسه يُرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها ، والموالم لمزاجها وما تعوّدت به بحيث تتضرّر بتركه .
شرح
مسلم السابق ، ومثله خبر السكوني . « 1 »
( 18 ) لكون ذلك من قبيل الرجوع إلى خبرة كلّ فنّ في فنّه .
( 19 ) لعدم ثبوت الحقّ في الذمّة وفعليّته على نحوٍ يصحّ ضمانه ، فراجع المسألة الثالثة من كتاب الكفالة .
( 20 ) كلّ ما ذكر في هذه المسألة والتي بعدها لإطلاق أدلّة الإنفاق - كما مرّ في المسألة الأولى - وعدم ورود تعبّد في تعيين قدره كمّاً أو كيفاً .
وأمّا صحيح شهاب « 2 » الوارد في بيان بعض المقادير والكيفيّات ، فمحمول على عادة ذلك الزمان أو على الاستحباب ، فراجع .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجهما في الصفحة السابقة .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 513 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 2 ، الحديث 1 .