نفسها . وإذا وجبت الخدمة ، فإن كانت من ذوات الحشمة ؛ بحيث يتعارف من مثلها أن يكون لها خادم مخصوص ، لا بدّ من اختصاصها به ، ولو بلغت حشمتها بحيث يتعارف من مثلها تعدّد الخادم فلا يبعد وجوبه .
والأولى إيكال الأمر إلى العرف والعادة في جميع المذكورات ، وكذا في الآلات والأدوات المحتاج إليها ، فهي أيضاً تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن فيها .
( مسألة 9 ) : الظاهر أنّه من الإنفاق الذي تستحقّه الزوجة اجرة الحمّام عند الحاجة ؛ سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كان بلدها ممّا لم يتعارف فيه الغسل والاغتسال في البيت ، أو يتعذّر أو يتعسّر ذلك لها لبرد أو غيره . ومنه أيضاً الفحم والحطب ونحوهما في زمان الاحتياج إليها ، وكذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها ؛ بسبب الأمراض والآلام التي قلّما يخلو الشخص منها في الشهور والأعوام . نعم ، الظاهر أنّه ليس منه الدواء وما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتّفاق ، خصوصاً إذا احتاج إلى بذل مال خطير . وهل يكون منه اجرة الفصد والحجامة عند الاحتياج إليهما ؟ فيه تأمّل وإشكال .
( مسألة 10 ) : تملك الزوجة ( 22 ) على الزوج نفقة كلّ يوم من الطعام والإدام وغيرهما ممّا
شرح
( 22 ) مقتضى قوله تعالى : « لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ » « 1 » وقوله : « أنفِق عليها ما يُقيم ظهرها » ، « 2 » بل وقوله تعالى : « وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ » « 3 » وجوب الإنفاق عليه تكليفاً كما في الأرحام ، ولازم ذلك جواز مطالبتها منه ، وكفاية جعلها تحت يدها ولو بنحو الإباحة لا وجوب تمليكها إيّاها . والخطاب التكليفي لا يستلزم الوضع بمعنى اشتغال ذمّته
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 511 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 233 .