( مسألة 16 ) : الامّ أحقّ ( 19 ) بحضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدّة الرضاع - أيالحولين - إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة ؛ ذكراً كان أو أنثى ؛ سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها وإن فطمته على الأحوط ، فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر ( 20 ) والامّ بالأنثى حتّى تبلغ سبع سنين من عمرها ثمّ
شرح
وعشرون شهراً ، فما نقص فهو جَورٌ على الصبيّ » « 1 » ونحوه الحديث الثاني . مع أنّ ضمّ ما دلّ على أنّ أقصى الحمل عادةً أو إمكاناً تسعة أشهر إلى قوله تعالى : « وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً » « 2 » يقتضي ذاك التحديد .
( 19 ) بلا خلافٍ فيه ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 3 » بقسميه ؛ لمعتبر الكناني : « فإن هي رضيت بذلك الأجر ، فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه » ، « 4 » ومثله خبر البقباق في الحديث الثالث .
ثمّ إنّ مورد النصوص وإن كان هو الإرضاع ، إلّاأنّ الظاهر أنّهم فهموا من الأحقّيّة حقّ الحضانة الشاملة لتصدّي جميع شؤون تربية الطفل .
وليعلم أيضاً أنّ الحضانة حقٌّ قابلٌ للإسقاط ، وليست ولاية كولاية الأب والجدّ غير قابلة للإسقاط كما توهّم .
( 20 ) أمّا الأب : فلخبر داود بن الحصين : في الولد : « فإذا فُطم فالأب أحقّ به من الامّ » ، « 5 » ومفهوم الغاية في خبر الكناني : « فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه » . « 6 »
وأمّا الامّ : فلخبر أيّوب بن نوح : « المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين » . « 7 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 455 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 70 ، الحديث 5 .
( 2 ) . الأحقاف ( 46 ) : 15 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 387 ؛ السرائر 2 : 653 ؛ مسالك الأفهام 8 : 421 ؛ رياض المسائل 12 : 153 - 157 ؛ جواهر الكلام 31 : 285 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 471 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 81 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 470 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 81 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 471 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 81 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 21 : 472 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 81 ، الحديث 6 .