تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والإبل ، ولا يجزي عنها التصدّق بثمنها . قيل : يستحبّ أن تجتمع فيها شروط الأضحية ؛ من كونها سليمة من العيوب ، لا يكون سنّها أقلّ من خمس سنين كاملة في الإبل ، وأقلّ من سنتين في البقر ، وأقلّ من سنة كاملة في المعز ، وأقلّ من سبعة شهور في الضأن . وهو لا يخلو من إشكال ، كما أنّ تعيين السنين بما ذكر لا يخلو بعضها من إشكال ، والأمر سهل . ويستحبّ أن تخصّ القابلة بالرجل والورك ، والأفضل أن يخصّها بالربع ، وإن جمع بين الربع والرجل والورك ؛ بأن أعطاها الربع الذي هما فيه لا يبعد أن يكون عاملًا بالاستحبابين ، ولو لم تكن قابلة أعطي الامّ تتصدّق به . ( مسألة 10 ) : يتخيّر في العقيقة بين أن يفرّقها لحماً أو مطبوخاً ، أو تطبخ ويدعى إليها جماعة من المؤمنين ، ولا أقلّ من عشرة ، وإن زاد فهو أفضل ، ويأكلون منها ويدعون للولد ، ولا بأس بطبخها على ما هو المتعارف ، وقد يقال : الأفضل طبخها بماء وملح ، وهو غير معلوم . ( مسألة 11 ) : لا يجب على الامّ ( 9 ) إرضاع ولدها - لا مجّاناً ولا بالأجرة - مع عدم
شرح
( 9 ) بلا خلافٍ « 1 » فيه للأصل ، ولقوله تعالى : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى » . « 2 » فظاهر الآية الشريفة : أنّ إرضاع الولد الذي هو الإنفاق له على ذمّة الوالد ، فإذا صدر منها باختيارها فهو له وعليه اجرته ، وليتراضيا بينهما في الحدود والأجرة ، وإن تعاسرا ولم يتراضيا فليجد الزوج مرضعة أخرى . وأمّا قوله تعالى : « وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ » ، « 3 » فهو لبيان مدّة الإرضاع من غير
هامش
( 1 ) . الخلاف 5 : 129 / مسألة 33 ؛ غنية النزوع 2 : 387 ؛ كشف اللثام 7 : 601 ؛ رياض المسائل 12 : 145 ؛ جواهرالكلام 31 : 272 . ( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 233 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 323 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي