حين بعثهما : بأنّهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا ، وحيث إنّ التفريق لا يكون إلّا بالطلاق ، فلا بدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه ( 14 ) .
( مسألة 6 ) : الأولى بل الأحوط ( 15 ) أن يكون الحكمان من أهل الطرفين ؛ بأن يكون حكم من أهله ، وحكم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل ، أو لم يكن أهلهما أهلًا لهذا الأمر ، تعيّن من غيرهم ، ولا يعتبر أن يكون من جانب كلّ منهما حكم واحد ، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعيّن .
( مسألة 7 ) : ينبغي للحكمين إخلاص النيّة وقصد الإصلاح ، فمن حسنت نيّته فيما تحرّاه أصلح اللَّه مسعاه ، كما يرشد إلى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام : « إِنْ يُرِيدَا إصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا » .
فصل : في أحكام الأولاد والولادة
( مسألة 1 ) : إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط : الدخول مع الإنزال ، أو الإنزال في الفرج وحواليه ، أو دخول منيّه فيه بأيّ نحو كان ، وفي الدخول بلا إنزال إشكال ( 1 ) ،
شرح
( 14 ) لأنّه مقتضى إطلاق أدلّة شروط الطلاق ، ولموثّق سماعة في مورد المسألة : « ولكن لا يكون ذلك إلّاعلى طُهرٍ من المرأة من غير جماعٍ من الزوج » . « 1 »
( 15 ) فإنّ الآية مسوقة للإرشاد وإلى ما هو أنفذ وأتقن لا التعبّد ، وبذلك يظهر أيضاً عدم لزوم الوحدة في حكم الطرفين .
فصل في أحكام الأولاد
( 1 ) من أنّه لا يمكن عادةً تحقّق الولادة بمجرّد الدخول .
ومن إطلاق معتبر أبي مريم : في الدخول بلا إنزال : « إذا أتاها فقد طلب ولدها » . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 353 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 190 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 103 ، الحديث 1 .