الشقاق بما رأياه من الصلاح من الجمع أو الفراق . ويجب عليهما البحث والاجتهاد ( 11 ) في حالهما وفيما هو السبب والعلّة لحصول ذلك بينهما ، ثمّ يسعيان في أمرهما ، فكلّما استقرّ عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين ( 12 ) ، ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً ، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني ، أو في مسكن مخصوص ، أو عند أبويها ، أو لا يسكن معها امّه أو أخته ولو في بيت منفرد ، أو لا يسكن معها ضرّتها في دار واحدة ، ونحو ذلك ، أو شرطا عليها أن تؤجّله بالمهر الحالّ إلى أجل ، أو تردّ عليه ما قبضته قرضاً ونحو ذلك ، بخلاف ما إذا كان غير سائغ ، كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرّة ؛ من قسم أو نفقة ، أو رخصة المرأة في خروجها عن بيته حيث شاءت وأين شاءت ، ونحو ذلك .
( مسألة 5 ) : لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلّاإذا شرطا ( 13 ) عليهما
شرح
والظاهر أنّ الشقاق أعمّ من النشوز المحرّم من الطرفين ، وأوّل الأمر إلى الطلاق ، فالخوف من كلّ منهما سببٌ لوجوب بعث الحكمين للحاكم ، كما هو ظاهر آية نشوزه وآية نشوزها أيضاً .
( 11 ) لكونه غاية للبعث الواجب أو مقدّمة للغاية .
( 12 ) لأنّه مقتضى كونهما حكمين منصوبين من قِبل الحاكم ، ولأنّ الزوجين - حينئذٍ - كالممتنعين من حقّهما ، فينفذ حكم الحاكم عليهما .
( 13 ) لعدّة نصوص معتبرة : كصحيح الحلبي في تفسير الآية : « ليس للحَكَمين أن يفرّقا حتّى يستأمرا الرجل والمرأة ، ويشترطان عليهما إن شاءا جَمَعا وإن شاءا فرّقا » « 1 » ونحوه الحديث الثاني وحديثا الباب الثاني عشر ، « 2 » مع أنّ مقتضى كون الغاية في الآية الإصلاح لزوم الاستئذان في التفرقة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 348 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 352 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الباب 12 ، الحديث 1 و 2 .