ومضيّ ستّة أشهر ( 2 ) أو أكثر من حين الوطء إلى زمن الولادة ، وأن لا تتجاوز عن أقصى مدّة الحمل ، وفي كونه تسعة أشهر إشكال ( 3 ) ، بل الأرجح ( 4 ) بالنظر أن يكون الأقصى سنة . فلو لم يدخل بها أصلًا ، ولم ينزل في فرجها ، أو حواليه بحيث يحتمل الجذب ، ولم
شرح
وهذا فيما إذا شكّ في سبق المنيّ بلا شعورٍ منه وإلّافلا يلحق قطعاً ، ويشعر بذلك خبر أبي البختري : فيمن كان يعزل عن جاريته فولدت : « إنّ الوكاء قد ينفلت ، فألْحَقَ به الولد » « 1 » ونحوه الحديث الأوّل من الباب التاسع عشر . « 2 »
( 2 ) لاستدلال عليّ عليه السلام على ذلك بضمّ آية : « وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ » « 3 » إلى آية : « وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً » ، « 4 » فإذا استثنى أربعة وعشرون شهراً من زمن الرضاع من ثلاثين شهراً بقيت ستّة لزمان الحمل . « 5 »
ولصحيح الحلبي : في الجارية أعتقت فنُكِحَت ، قال عليه السلام : « فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه لمولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعدما تزوّجت لستّة أشهر . . . ، فإنّه لزوجها الأخير » ، « 6 » ونظيره الحديث الثاني عشر والحديث الثامن من نفس الباب .
( 3 ) لاختلاف الأقوال في ذلك كاختلاف الأخبار .
( 4 ) لاستصحاب كون الولد لزوجها الثابت قبل التسعة ، بل ولإطلاق قوله صلى الله عليه وآله : « الولد للفراش » « 7 » حتّى يثبت المقيّد .
ولعدّة نصوص ، منها : خبرا بن حكيم : في المطلّقة يطلّقها زوجها فتقول : أنا حُبلى فتمكث سنة ؟ فقال عليه السلام : « إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ولو ساعة واحدة في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 378 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 385 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) 233 .
( 4 ) . الأحقاف ( 46 ) : 15 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 382 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 17 ، الحديث 9 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 7 ) . الكافي 5 : 492 / 3 .