يدخل المنيّ فيه بنحو من الأنحاء ، لم يلحق به قطعاً ، بل يجب نفيه عنه . وكذا لو دخل بها وأنزل ، وجاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول ونحوه ، أو جاءت به وقد مضى من حين وطئه ونحوه أزيد من أقصى الحمل ، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه وولدت بعده .
( مسألة 2 ) : إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به ( 5 ) ، ولا يجوز له نفيه وإن وطئها واطئ فجوراً ، فضلًا عمّا لو اتّهمها به ، ولا ينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّا
شرح
دعواها » . « 1 »
وصحيح ابن الحجّاج : « إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا انتظر بها تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلّااعتدّت بثلاثة أشهر ، ثمّ قد بانَت منه » . « 2 »
ونحوه خبر ابن حكيم ، وفيهما أيضاً : عدّتها تسعة أشهر ، قلت : تزوّج ؟ قال عليه السلام : « تحتاط بثلاثة أشهر » ؛ « 3 » فإنّ الحكم باعتداد المسترابة بالحمل تسعة أشهر لمراعاة الغلبة التي لا ننكرها وإضافة ثلاثة أشهر أخرى لاحتمال بقائه إلى سنة .
وأمّا مرسل ابن سيّابة : « أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر ولا يزيد لحظة ، ولو زاد ساعة لقتل امّه قبل أن يخرج » ، « 4 » وخبر محمّد بن فضيل : في أنّ للرَّحم أقفالًا ثلاثة ، ويمكث الولد في كلّ واحدٍ ثلاثة أشهر : « فذلك تسعة أشهر ثمّ تطلّق المرأة » « 5 » وغيرهما ، فمخدوشة سنداً ودلالة مع قرب حمل بعضها على الغالب ، اللهمّ إلّاأن تُجبر بالشهرة .
( 5 ) لقوله صلى الله عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 6 » المنقول عنه صلى الله عليه وآله في عدّة نصوص ، منها : الحديث الثاني والثالث والرابع من الباب الثامن والخمسون من أبواب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 223 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 223 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 223 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 25 ، الحديث 2 و 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 5 ) . الكافي 6 : 15 / 5 .
( 6 ) . الكافي 5 : 491 / 2 و 3 .