تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم ( 5 ) . ( مسألة 2 ) : كما يكون النشوز من قبل الزوجة يكون من طرف الزوج أيضاً بتعدّيه عليها ، وعدم القيام بحقوقها الواجبة ، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم ونفقة ونحوهما ، فلها المطالبة بها ووعظها إيّاه ، فإن لم يؤثّر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها ، وليس لها هجره ( 6 ) ولا ضربه ، وإذا اطّلع الحاكم على نشوزه وتعدّيه ، نهاه عن فعل ما يحرم عليه ، وأمره بفعل ما يجب ، فإن نفع وإلّا عزّره ( 7 ) بما يراه ، وله أيضاً الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقّف عليه . ( مسألة 3 ) : لو ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة ، أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنّها أو غيره ، أو همّ بالتزويج عليها ، فبذلت له مالًا ، أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له ، صحّ وحلّ له ( 8 ) ذلك ، وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة ، أو آذاها بالضرب أو
شرح
رجوعها إلى ما يجب عليها من الطاعة ، فتأمّل فيها . ( 5 ) عملًا بإطلاق أدلّة الديات ، وحيث إنّ الضرب المجاز لا يلازم الجناية ، فالموارد المجاز بالآية تباين موارد لزوم الدية ، ولو فرضنا التلازم فلا مانع من العمل بكلا الدليلين كضرب الصبيّة للتأديب . ( 6 ) لو فرضنا قدرتها على الأمرين ، وأنّ نهيه عن المنكر يتحقّق بهما ، فما هو المانع من شمول أدلّته لها ؟ ! ولعلّ ما في المتن ؛ لما في « الجواهر » : « من أنّ الأصحاب أرسلوا عدم الجواز إرسال المسلّمات ، وأنّ المستفاد من آيتي النساء تفويض ذلك إليه لا إليها ، وأنّه هو اللائق بمقامه ومقامها » ، « 1 » فالمورد من موارد تخصيص أدلّة النهي عن المنكر . وفيه تأمّل ، وسيأتي تفسير الآيتين . ( 7 ) عملًا بولايته العامّة على النفوس والأموال الثابتة في محلّها . ( 8 ) بلا خلافٍ فيه ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 2 » بقسميه ؛ لقوله تعالى : « وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 207 . ( 2 ) . المبسوط 4 : 339 ؛ غنية النزوع 2 : 353 ؛ رياض المسائل 12 : 95 ؛ جواهر الكلام 31 : 208 .