تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الشتم وغير ذلك ، فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها ، أو ليمسك عن أذيّتها ، أو ليخلعها فتخلّص من يده ، حرم عليه ما بذلت ( 9 ) وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى . ( مسألة 4 ) : لو وقع النشوز من الزوجين بحيث خيف الشقاق والفراق بينهما ، وانجرّ أمرهما إلى الحاكم ، بعث حكمين ( 10 ) : حكماً من جانبه ، وحكماً من جانبها ؛ للإصلاح ورفع
شرح
مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً » « 1 » المفسّر في عدّة صحاح بما في المتن ، كصحيح الحلبي في الآية الشريفة : « هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها ، فيقول لها : إنّي أُريد أن أُطلّقكِ ، فتقول له : لا تفعل ، . . . ولكن انظُر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيءٍ فهو لك ، وهذا هو الصلح » . « 2 » وصحيح أبي بصير في تفسير الآية : « فتقول : لا تطلّقني وأدَع لك ما على ظهرك ، وأعطيك من مالي ، وأحلّلك من يومي وليلتي ، فقد طاب ذلك كلّه » « 3 » وغيرهما . فعلى هذا تكون كلمة « أو » بمعنى الواو ، أو يكون النشوز بمعنى الخروج عن الحقوق المندوبة وقصد التزويج عليها والتسرّي ونحوها ، والإعراض بمعنى قصد طلاقها . ( 9 ) إذ النصوص السابقة ناظرة إلى جواز أخذه شيئاً في مقابل ما يجوز له فعله من الطلاق ونحوه ، فيكون الأخذ في المورد من قبيل أكل المال بالباطل وبالجور والغصب . ( 10 ) لقوله تعالى : « وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا » ، « 4 » الخطاب للحكّام كما في قوله تعالى : « فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا » ، « 5 » وقوله : « فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا » ، « 6 » ومع تعذّر الحاكم فعدول المؤمنين .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 128 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 349 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 350 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 35 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 2 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .