تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
طاف على غيرها ( 7 ) لكلّ منهنّ ليلة ، ولا يفضّل بعضهنّ على بعض ، وإن لم تكن أربعاً يجوز له تفضيل بعضهنّ ، فإن تك عنده مرأتان يجوز له أن يأتي إحداهما ثلاث ليال والأخرى ليلة ، وإن تك ثلاثاً فله أن يأتي إحداهنّ ليلتين والليلتان الاخريان للُاخريين . والمشهور : أنّه إذا كانت عنده زوجة واحدة كانت لها في كلّ أربع ليال ليلة وله ثلاث ليال . وإن كانت عنده زوجات متعدّدة يجب عليه القسم بينهنّ في كلّ أربع ليال ، فإن كانت عنده أربع كانت لكلّ منهنّ ليلة ، فإذا تمّ الدور يجب عليه الابتداء ( 8 ) بإحداهنّ وإتمام الدور وهكذا ، فليس له ليلة ، بل جميع لياليه لزوجاته . وإن كانت له زوجتان فلهما ليلتان في كلّ أربع وليلتان له ، وإن كانت ثلاث فلهنّ ثلاث والفاضل له ، والعمل به أحوط ، خصوصاً في أكثر من واحدة ، والأقوى ما تقدّم ، خصوصاً في الواحدة . ( مسألة 2 ) : يختصّ وجوب المبيت والمضاجعة فيما قلنا به بالدائمة ، فليس للمتمتّع
شرح
بواحدةٍ منهنّ ، ولو ادّعي ظهور الصحيح في لزوم الابتداء لزم صرفه عنه بالنصوص المستفيضة الدالّة على حصر حقّها في أمور ليس القَسم منها ، كموثّق إسحاق : ما حقّ المرأة على زوجها ؟ قال عليه السلام : « يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها » . « 1 » وخبر العزرمي : قالت : فما حقّها عليه ؟ قال عليه السلام : « يكسوها من العرى ويطعمها من الجوع ، . . . وغفر لها » ، قالت : فليس لها عليه شيء غير هذا ؟ قال عليه السلام : « لا » « 2 » وغيرهما . ( 7 ) لصحيح ابن مسلم الماضي . « 3 » ( 8 ) لقوله تعالى : « وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ، « 4 » وظاهر صحيح ابن مسلم . لكنّ الآية لا توجب كلّ معروف قطعاً ، فالمتيقّن منها ما أوجبه الشارع من الحقوق وكان تركه ظلماً عليها وجوراً ، والصحيح قد عرفت الجواب عنه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 511 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 166 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 84 ، الحديث 3 . ( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 19 .