تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( مسألة 1 ) : من كانت له زوجة واحدة ، ليس لها عليه ( 3 ) حقّ المبيت عندها والمضاجعة معها في كلّ ليلة ، بل ولا في كلّ أربع ليالٍ ليلة على الأقوى ، بل القدر اللازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلّقة ( 4 ) ؛ لا هي ذات بعل ولا مطلّقة . نعم ، لها عليه حقّ المواقعة في كلّ أربعة أشهر مرّة كما مرّ ( 5 ) . وإن كانت عنده أكثر من واحدة فإن بات عند إحداهنّ يجب عليه أن يبيت ( 6 ) عند غيرها أيضاً ، فإن كنّ أربعاً وبات عند إحداهنّ
شرح
« وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » . « 1 » ( 3 ) لقوله تعالى : « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً » ، « 2 » والعدل بينهنّ شامل للقسم بلا إشكال ، فمعنى وجوب القناعة بالواحدة مع عدم إمكان التعديل في القسم عدم وجوبه مع الواحدة ، ولا يستفاد ذلك من النصوص أيضاً كما ستعرف . ( 4 ) لقوله تعالى : « فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ » ؛ « 3 » أي لا تميلوا إلى بعضهنّ فتجعلوا غيرها كالتي لا زوج لها ولا هي أيّم ، فهذا التعليق مبغوضٌ ولو في الواحدة . ( 5 ) أي في المسألة الثالثة عشر من أوّل الكتاب . ( 6 ) إذ لا يستفاد من أدلّة الباب إلّاإتمام القَسْم لو شرع بالمبيت اختياراً ؛ بمعنى أنّه إذا زدن على الواحدة فعليه أن يلاحظ لياليه ويقسّمها في نظره إلى أربع ، فإن بذل ليلة منها لواحدة وجب عليه بذل ليلة منها للُاخرى ، وله الخيار فيما بقي له ، ولا تجب التسوية بينهنّ بعد ذلك . ففي خبر حسين بن زياد : فيمن له امرأتان إحداهما أحبُّ إليه ؟ قال عليه السلام : « له أن يأتيها ثلاث ليال والأخرى ليلة ؛ لأنّ له أن يتزوّج أربع نسوة ، فليلتاه يجعلهما حيث يشاء » . « 4 » وصحيح ابن مسلم : « فإن شاء أن يتزوّج أربع نسوة كان لكلّ امرأة ليلة » « 5 » أي إذا شرع
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 228 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 3 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 129 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 337 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 338 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الباب 1 ، الحديث 3 .