تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولا نذر في مالها إلّابإذنه ، إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها ، وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه . وأمّا حقّها عليه فهو أن يُشبعها ويكسوها ، وأن يغفر لها إذا جهلت ، ولا يقبّح لها وجهاً ، كما ورد في الأخبار ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
شرح
أو في نفسها أيضاً إلّابإذنه ونحو ذلك . ومن وظائفه التي هي من حقوقها عليه ؛ المضاجعة معها في الليالي ، وتوسعة رزقها وإكرامها ، وعدم ضربها إلّافيما استثني ، وعدم جعل إدارة البيت على عهدتها ، وتحمّل سوء خُلقها وبذاءة لسانها ، وعدم الغيرة لها بلا وجه ، وتطهّره ونظافته لها ، وتحسين الكلام معها ، وعدم إركابها السروج فيما كان على خلاف ما ينبغي ، وعدم إيذائها لو ولدت بنتاً ونحو ذلك ، وهذا ما ببالي عاجلًا . ولعلّ المتتبّع في أبواب الفقه من النذر والعهد واليمين وغيرها يعثر على خلاف ذلك وأكثريّة حقوقه كيفاً أيضاً ، كما يومي إليها ظاهر بعض النصوص ولا نتحاشى عن ذلك ولا ننكره . وبالجملة : مقتضى قوله تعالى : « وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ » « 1 » تماثلهما وتقاربهما في الحقوق الشرعيّة المجعولة في حقّهما ، أو في الأعمّ منها ومن الحقوق الطبيعيّة الاجتماعيّة ، وهذا لا ينافي كون حقّه أعظم كيفاً أو أكثره كمّاً . فيمكن أن يكون المراد بالمماثلة المقيّدة بالمعروف الذي هو ما يستحسنه العقل والفطرة ويندب إليه الشرع هو التساوي في الاستحقاق ، وثبوت الحقّ لكلّ واحدٍ منهما على الآخر ، أو أنّ مراعاة ما لكلّ منهما من الدرجة والكمال والتأثير في الاجتماع والحاكميّة والمحكوميّة ، ثمّ إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه لا ينافي المماثلة ؛ إذ هما - حينئذٍ - متماثلان في الوصول إلى ما يستحقّانه ويستأهلان له ، ولعلّه إليه يشير قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 228 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 305 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي