في عقد النكاح بخلاف سائر العقود . نعم ، لو كان الشرط الالتزام بوجود صفة في أحدالزوجين - مثل كون الزوجة باكرة أو كون الزوج مؤمناً غير مخالف - فتبيّن خلافه ، أوجب الخيار كما مرّت الإشارة ( 3 ) إليه .
( مسألة 2 ) : إذا شرط في عقد النكاح ما يخالف المشروع ، مثل أن لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت ، وإلى أين شاءت ، أو لا يعطي حقّ ضرّتها من المضاجعة ونحوها ، وكذا لو شرط أن لا يتزوّج عليها ، أو لا يتسرّى ، بطل الشرط وصحّ العقد ( 4 ) والمهر وإن قلنا بأنّ الشرط الفاسد يفسد العقد .
( مسألة 3 ) : لو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط ( 5 ) ، ولو أذنت بعد ذلك جاز من غير
شرح
الأخبار إيماءٌ إلى ذلك .
( 3 ) في المسألة الثالثة عشر من فصل العيوب .
( 4 ) بالاتّفاق « 1 » من الأصحاب ، لخبر ابن سنان : « من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه ، فلا يجوز ذلك له ولا عليه » . « 2 »
وصحيح ابن قيس : « فيمن شرط لامرأته إن لم يأت بصداقها إلى الأجل ، فليس له عليها سبيل . . . فقضى للرجل أنّ بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم » . « 3 »
ثمّ إنّ قول الماتن : « أن لا يتزوّج أو لا يتسرّى » ليس من الشروط الفاسدة ، فلعلّه استفاد من صحيح ابن سنان وابن قيس وغيرهما كون جواز التزويج والتسرّي كالوجوب والتحريم حكماً ذاتيّاً غير قابل للتغيير ، فيكون اشتراط عدمهما مخالفاً للشرع .
وفيه إشكال ؛ لما يدلّ على خلافه من صحاح الأدلّة .
( 5 ) لعموم أدلّة الوفاء بالشرط ، ولخبر سماعة في شرط الزوجة : إنّك لا تدخل فرجَك
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 388 / مسألة 32 ؛ غنية النزوع 2 : 349 ؛ مسالك الأفهام 8 : 245 ؛ كشف اللثام 7 : 420 ؛ جواهر الكلام 31 : 95 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 265 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 10 ، الحديث 2 .