فالقول قوله بيمينه ، وإن كان بعده ( 35 ) كلّفت بالتعيين . بل لا يبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر ، ولا يسمع منها مجرّد قولها : لي عليه المهر ، ما لم تبيّن المقدار ، فإن فسّرت وعيّنت بما لا يزيد على مهر المثل حكم لها عليه ( 36 ) بما تدّعيه ، ولا يسمع منه إنكار ( 37 ) أصل المهر . نعم ، لو ادّعى سقوطه إمّا بالأداء أو الإبراء يسمع منه ، فإن أقام البيّنة عليه ثبت مدّعاه ، وإلّا فله عليها اليمين ، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها ، وإن ردّته على الزوج فحلف سقط دعواها ، وإن نكل ( 38 ) تثبت ، وإن نكلت ردّه الحاكم على الزوج ، فإن حلف تسقط دعواها ، وإن نكل تثبت . هذا إذا كان ما تدّعيه بمقدار مهر المثل أو أقلّ ، وإن كان أكثر كان عليها الإثبات ، وإلّا فلها على الزوج اليمين .
شرح
( 35 ) أي : أصل ثبوت المهر ، وقوله عليه السلام : « لا يسمع منها » ؛ لأنّها دعوى مجهولة أو لاحتمال مخالفتها للأصل ؛ إذ لعلّ التزويج كان بيد أب الزوج أو بيد الوكيل ، فجعلا المهر على عهدتهما ، وإن كان هذا خلاف الظاهر ، أو يكون مقطوع العدم .
( 36 ) للعلم الإجمالي إمّا بالمسمّى أو بمهر المثل ، فلو جرت بعد العلم بالدخول أصالة عدم التسمية تحقّق موضوع مهر المثل ، وهذا بناءً على ما سيجيء من عدم احتمال براءة ذمّته .
( 37 ) إمّا لأنّه لا يحتمل كون المهر على عهدة الغير بنحو ما ذكرنا ، أو لأنّ ثبوت المهر بالدخول قاعدة مستقلّة مستفادة من النصوص ، كقوله عليه السلام : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل والمهر والعدّة » ، « 1 » مع قاعدة أولويّة البضع من المال بالاحترام والضمان كما في « الجواهر » ، « 2 » فلا مجرى هنا لأصالة العدم ، فراجع في تفصيل الكلام « الجواهر » . « 3 »
( 38 ) المسائل خلافيّة ، فراجع باب القضاء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 4 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 134 .
( 3 ) . نفس المصدر : 132 - 139 .