تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ممّن لا تصدر إلّاعن رأيهم ويتصدّون تزويجها ، ويرجع إليهم فيه في العرف والعادة . ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممّن له شدّة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر إلّاعن رأيه ، ويكون هو المرجع في أمورها المهمّة ويركن إليه فيما يتعلّق بها . بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر من يراود عند الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الائتلاف في البين . ( مسألة 13 ) : كما يتحقّق التدليس ( 34 ) في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما ، كذلك يتحقّق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه . وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها . ولا أثر للأوّل - أيالتدليس في العيوب الموجبة للخيار - إلّارجوع الزوج على المدلّس بالمهر كما مرّ . وأمّا الخيار فإنّما هو بسبب نفس وجود العيب . وأمّا الثاني - وهو التدليس في سائر أنواع النقص ، وفي صفة الكمال - فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو الاشتراط ( 35 ) . ويلحق به توصيفها به في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط ، كما إذا قال : « زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيّبة » ، بل الظاهر أنّه إذا وصفها
شرح
وغير ذلك ممّا يستفاد منها ضمان المسبِّب أيّ شخصٍ كان ، إلّاأن يكون المدلّس نفسها . ( 34 ) في المقام أمور ثلاثة : العيوب الخاصّة الموجبة للخيار كما مرّ ، سواء تحقّق فيها التدليس أم لا ، والعيوب الاخر غيرها إذا تحقّق التدليس بإخفائها ، والكمالات غير الموجودة إذا وقع التدليس بإظهارها . ( 35 ) لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، ولعدّة نصوص ، منها : صحيح الحلبي : في رجلٍ يتزوّج المرأة ويقول : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ؟ فقال عليه السلام : « تفسخ النكاح » . « 1 » وصحيح ابن مسلم : في رجلٍ ادّعى أنّه حُرّ فظهر مملوكاً : « إن شاءت قرّت معه ، وإن شاءت فلا » . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 235 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 224 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 11 ، الحديث 1 .