به فإن كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لم يضرّ كما مرّ ، وإلّا سقط خيارها ، وكذا إن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الفسخ بعد ذلك ، فإنّه ليس لها ( 23 ) ذلك .
( مسألة 7 ) : الفسخ بالعيب ليس بطلاق ( 24 ) ؛ سواء وقع من الزوج أو الزوجة ، فليس له أحكامه إلّاتنصيف المهر في الفسخ بالعنن كما يأتي . ولا يعتبر فيه شروطه ، فلا يحسب من الثلاثة المحرّمة المحتاجة إلى المحلّل ، ولا يعتبر فيه الخلوّ من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين .
( مسألة 8 ) : يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم ( 25 ) ، وكذا المرأة بعيب الرجل . نعم ، مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم ، لكن من جهة ضرب الأجل - حيث إنّه من وظائفه - لا من جهة نفوذ فسخها ، فبعد ما ضرب الأجل لها ، كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضائه وتعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعته .
( مسألة 9 ) : لو فسخ الرجل ( 26 ) بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر
شرح
( 23 ) لاستصحاب اللزوم الثابت بالرضا .
( 24 ) لعدم اعتبار لفظه ، بل عبّر عنه تارةً بأنّه : « تردّ على أهلها » ، « 1 » وأخرى بأنّه : « يفرّق بينهما » ، « 2 » ونحو ذلك ؛ بل في صحيح أبي عبيدة : « تردّ على أهلها من غير طلاق » . « 3 »
( 25 ) لإطلاق النصوص ، نعم في صحيح أبي البختري : « يؤخّر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته » . « 4 »
وصحيح ابن علوان : « إنّه يؤجّل سنة من يوم ترافعه المرأة » . « 5 »
( 26 ) الصور هنا كثيرة من جهة وقوع الفسخ قبل الدخول وبعده من الزوج أو الزوجة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 227 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتَدليس ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 14 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 14 ، الحديث 12 .