( مسألة 16 ) : لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلّس ( 38 ) ، وإن كانت هي المدلّس لم تستحقّ شيئاً . وإن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر ولا رجوع له على أحد . وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ - كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء - كان له أن ينقص من مهرها ( 39 ) شيئاً ، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيّباً ، فإذا كان المهر المسمّى مائة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيّباً ستّين ينقص من المائة ربعها ، والأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله التصالح ؛ وإن كان التنقيص بما ذكر لا يخلو من وجه .
فصل : في المهر
ويقال له : الصداق .
( مسألة 1 ) : كلّ ما يملكه المسلم ( 1 ) يصحّ جعله مهراً ؛ عيناً كان أو ديناً أو منفعة لعين مملوكة ؛ من دار أو عقار أو حيوان . ويصحّ جعله من منفعة الحرّ كتعليم صنعة ونحوه من كلّ
شرح
( 38 ) لما عرفت في المسألة الثالثة عشر ، ولما يستفاد من الأدلّة في نظائر المقام .
( 39 ) لمعتبر محمّد بن جزَّك : عن رجلٍ تزوّج جارية بِكراً فوجدها ثيّباً ، هل يجب لها الصداق وافياً أم ينتقص ؟ قال عليه السلام : « ينتقص » . « 1 »
فصل في المَهر
( 1 ) كلّ ذلك لإطلاق نصوص معتبرة مستفيضة ، منها : صحيح زرارة : « الصداق ما تراضيا عليه ، قلَّ أو كثُر » . « 2 »
وصحيح ابن مسلم : فيمن زوّجه النبيّ صلى الله عليه وآله : « قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 223 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 241 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 9 .