تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عمل محلّل ، بل الظاهر صحّة جعله حقّاً مالياً ( 2 ) قابلًا للنقل والانتقال كحقّ التحجير ونحوه . ولا يتقدّر بقدر ، بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان أو قليلًا ؛ ما لم يخرج بسبب القلّة عن المالية . نعم ، يستحبّ في جانب الكثرة أن لا يزيد ( 3 ) على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم . ( مسألة 2 ) : لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم - كالخمر والخنزير - صحّ العقد ( 4 ) وبطل المهر ، فلم تملك شيئاً بالعقد ، وإنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول . نعم ، فيما إذا كان الزوج غير مسلم ( 5 ) تفصيل .
شرح
فعلّمها إيّاه » . « 1 » ( 2 ) لأنّه أيضاً شيء له الماليّة ، وقد تراضيا عليه . ( 3 ) لعدّة كثيرة من النصوص ، ولخبر المفضّل : « سُئِلَ عن المهر الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوّزوه ؟ قال عليه السلام : « السُّنّة المحمّديّة خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك ردّ إلى السُّنّة ، ولا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم » . « 2 » وصحيح محمّد بن مسلم : في علّة زيادة مهر امّ حبيبة : « وساق إليها النجاشي أربعة آلاف ، فمن ثمّ يأخذون به ، فأمّا المهر فاثنتا عشرة أوقية ونشّ » ، « 3 » وغيرهما ممّا هو محمولٌ على الاستحباب ؛ لقوله تعالى : « وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً » ، « 4 » والقنطار ألف ومأئتا أوقية مِلأ مسك الثور ذهباً ، أو نحو ذلك من المعاني . ( 4 ) وسيجيء الكلام فيه في المسألة الرابعة . ( 5 ) فإنّ المَهر - حينئذٍ - متموّل بالنسبة إليه غير متموّل بالنسبة إليها ، فإمّا أن يحكم ببطلانه والرجوع إلى مهر المثل ، أو بالرجوع إلى القيمة . ويؤيّد الثاني خبر عبيد : في نصرانيّين جعلا المهر خمراً وخنزيراً ثمّ أسلما ، قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 242 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 261 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 8 ، الحديث 14 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 247 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 6 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 20 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 288 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي