بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر ، كان بمنزلة الاشتراط ( 36 ) ، فيوجب الخيار ، وإذا تبيّن ذلك بعد العقد والدخول واختار الفسخ ودفع المهر ، رجع به على المدلّس ( 37 ) .
( مسألة 14 ) : ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة للخيار ، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها .
( مسألة 15 ) : لو تزوّج امرأة على أنّها بكر بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة فوجدها ثيّباً ، لم يكن له الفسخ ، إلّاإذا ثبت بالإقرار أو البيّنة سبق ذلك على العقد ، فكان له الفسخ . نعم ، لو تزوّجها باعتقاد البكارة ، ولم يكن اشتراط ولا توصيف وإخبار وبناء على ثبوتها فبان خلافها ، ليس له الفسخ وإن ثبت زوالها قبل العقد .
شرح
وأمّا ما في خبر محمّد بن القاسم : « قد تفتق البِكر من المركب ومن النزوة » « 1 » المُشعِر بعدم الخيار ، فمعناه : عدم جواز رميها بالفجور لا عدم الخيار مع الشرط ، وكذا ما في صحيح الحلبي : في تزويج العوراء : « لا تردّ » ، « 2 » وكذا في المحدود والمحدودة ، فكلّ ذلك محمولٌ على صورة عدم الاشتراط .
( 36 ) فإنّ ذلك الشرط قيدٌ معنويّ ، والوفاء بالعقد لا يحصل إلّامع العمل به ، فالعقد بدونه معاهدة لا عن تراضٍ تتوقّف على الإمضاء .
( 37 ) لقاعدة الغرور ، ولعدّة نصوص ، منها صحيح محمّد بن مسلم : في رجلٍ تزوّج بنت مَهيرة فدلّس له الأب بنته الأخرى ، قال عليه السلام : « تردّ على أبيها ، وتردّ إليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها » « 3 » ونحوه الحديث الثالث ، أي يكون مهر المدلّسة على أبيها . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 223 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 216 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 221 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 221 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 8 ، الحديث 3 .