لها ( 27 ) ، وإن كان بعده استقرّ عليه المهر المسمّى ( 28 ) . وكذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل ، فتستحقّ تمام المهر إن كان بعده ، وإن كان قبله لم تستحقّ شيئاً إلّافي العنن ، فإنّها تستحقّ عليه نصف المهر ( 29 ) المسمّى .
( مسألة 10 ) : لو دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار ، وتبيّن له بعد الدخول ، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر ، وإن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر ، وإن دفعه إليها استعاده ( 30 ) . وإن كان المدلّس غير الزوجة ، فالمهر المسمّى وإن استقرّ على الزوج
شرح
وكون العيب قبل العقد أو حادثاً بعده وغير ذلك ، وقد أنهاها في « الجواهر » « 1 » إلى أربعة وعشرين صورة ، نذكر منها ما ذكره في المتن .
( 27 ) بلا خلافٍ ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 2 » بقسميه ؛ لكونه مقتضى الأصل ، وثبوت التنصيف في الطلاق لدليلٍ خاصّ ، ولعدّة روايات ، منها : صحيح أبي عبيدة : « وإن لم يكن دخل بها ، فلا عدّة عليها ولا مهر لها » « 3 » .
( 28 ) لكونه عوض الوطء ولو مرّة وقد تحقّق ، فالفسخ لا يؤثّر - حينئذٍ - إلّافي إزالة علقة الزوجيّة ، ولخبر الحسن بن صالح : في القرناء : « ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها » . « 4 » والحكم كذلك بعينه في فسخ المرأة .
( 29 ) لما ذكر من صحيح أبي حمزة في العنن : « فعلى الإمام أن يؤجّله سنة ، فإن وصل إليها وإلّافرّق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدّة عليها » . « 5 »
( 30 ) لموثّق رفاعة بعد الحكم بأنّ المهر لها بما استحلّ من فرجها ، وأنّ ضمانه على المدلّس : « ولو أنّ رجلًا تزوّج امرأة وزوّجه لو زوّجه إيّاها رجلٌ لا يعرف دخيلة أمرها لم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 346 .
( 2 ) . السرائر 1 : 541 ؛ نهاية المرام 1 : 339 ؛ الحدائق الناضرة 24 : 375 ؛ رياض المسائل 11 : 463 ؛ جواهر الكلام 30 : 346 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 211 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 215 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 15 ، الحديث 1 .