شرح
العمّة والخالة ، وبين بنت أخيها وأختها في النكاح مطلقاً ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : لا تجمع بين المرأة وعمتّها ولا بين المرأة وخالتها .
والضابط عندهم : تحريم الجمع بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكراً لحرم عليه نكاح الأخرى ، وهذا ضابط حسن ، لأنّه يدخل فيه الجمع بين الأختين ، وبين البنت وامّها وإن علت وابنتها وإن سفلت » « 1 » .
والمسألة تنقسم إلى مسألتين : تزويج بنت الأخ والأخت وإدخالهما على العمّة والخالة .
وتزويج العمّة والخالة وإدخالهما على بنت الأخ والأخت .
أمّا الأولى : فالمشهور فيها شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً جواز الجمع بينهما مع إذن العمّة والخالة ، وعدم الجواز مع عدم الإذن . وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ معتدٍّ به أجده ، بل الإجماع مستفيضاً أو متواتراً عليه » « 2 » .
قال في « الانتصار » : « وممّا انفردت به الإماميّة منه إباحتهم أن يتزوّج الرجل المرأة على عمّتها وخالتها بعد أن يستأذنهما وترضيا به ، ويجوّزون أن يتزوّج بالعمّة وعنده بنت أخيها وإن لم ترضَ بنت الأخ ، وكذا يجوز عندهم أن يعقد على الخالة وعنده بنت أختها من غير رضا بنت الأخت » « 3 » .
والمخالف في المسألة : ابن الجنيد والعمّانيّ رضي اللَّه عنهما ، حيث ذهبا « 4 » إلى الجواز مطلقاً ، أذنت العمّة والخالة أم لم تأذنا ، والصدوق رضي الله عنه « 5 » حيث ذهب إلى المنع مطلقاً ، وستعرف بطلان القولين .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 289 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 357 .
( 3 ) . الانتصار : 278 / مسألة 154 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 7 : 59 .
( 5 ) . المقنع : 328 .