بامرأة الابن لم تحرم على الابن ، أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه .
( مسألة 6 ) : لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر ، وكذا في الشبهة ( 10 ) .
شرح
ولا يخفى عليك ضعف هذا القول وما استدلّ به عليه . أمّا الآية الشريفة فقد مرّ مراراً أنّ المراد بالنكاح فيها هو : العقد ، وهو معناه لغةً وشرعاً .
وأمّا خبر عمّار : فمع ضعف سنده بعدم وثاقة موسى بن جعفر ووجود سهل فيه ، أنّ ذكر الوطء فيه ليس قيداً احترازيّاً ، بل لبيان الفرد الواضح من مصاديق الكلّيّة المذكورة فيه ، مع أنّه لو فرض ظهوره فيه لزم حمله على ما ذكر ؛ لقوّة ظهور ما دلّ على عدم التأثير في كون الملاك الزوجيّة ، لا الدخول .
نعم ، قد وقع التصريح بالتأثير ونشر الحرمة في خبر الكنانيّ ، لكنّه مع ضعف السند أيضاً بمحمّد بن الفضيل لا يقاوم النصوص المعارضة مع فتوى الأصحاب - غير أبي عليٍّ - على خلافه .
( 10 ) أقول : صرّحوا في موارد مختلفةٍ من كتب الفقه : - ككتاب الجنابة والصوم والحدود - بعدم الفرق في ترتّب آثار الدخول بين القبل والدبر .
نعم ، عن المفيد في « المقنعة » في باب الزنا : « أنّ الزنا الموجب للحدّ ما إذا كان الوطء في الفرج خاصّةً دون ما سواه » « 1 » .
وعن « النهاية » : « الزنا الموجب للحدّ هو : وطء من حرّم اللَّه وطأه ، من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون في الفرج خاصّةً » « 2 » . وردّه في « الجواهر » : « بأنّه خلاف مقتضى الإطلاق فتوىً وروايةً » « 3 » .
ففي صحيح ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟
فقال عليه السلام : « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المقنعة : 774 .
( 2 ) . النهاية : 688 .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 261 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 182 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 1 .