على أبي اللامس والناظر وابنهما ، ولا تحرم امّ المنظورة والملموسة على الناظر واللامس . نعم ، لو كانت للأب جارية ملموسة بشهوة ، أو منظورة إلى ما لا يحلّ النظر إليه لغيره إن كان نظره بشهوة ، أو نظر إلى فرجها ولو بغير شهوة ( 13 ) ، حرُمت على ابنه ، وكذا العكس على الأقوى .
( مسألة 9 ) : لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمّة وبنت الأخت على الخالة ( 14 ) إلّا
شرح
ففي صحيح محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام : عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها هل تحلّ لولده ؟ قال عليه السلام : « بشهوةٍ ؟ » قلت : نعم ، قال : « ما ترك شيئاً إذا قبّلها بشهوة » . ثمّ قال ابتداءً منه : « إن جرّدها ونظر إليها بشهوةٍ حرمت على أبيه وابنه » ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟
فقال عليه السلام : « إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوةٍ حرمت عليه » « 1 » .
وفي الباب ثمانية أحاديث أكثرها دالّ على المطلب ، إلّاأنّ الجميع في نشر الحرمة بالنسبة إلى أب الناظر واللامس وابنه ، وهناك أحاديث في أبواب « 2 » نكاح العبيد والإماء دالّة على الحرمة على الأب والابن أيضاً ، فتكون أصالة إباحة امّ المنظورة والملموسة وبنتها بالنسبة للناظر واللامس مُحكّمة . والبحث في ذلك خارج عن الابتلاء بالفعل .
( 13 ) يدلّ عليه احتمال كون القيد في قوله عليه السلام : « إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه » - في صحيح محمّد متعلّقاً بالجسد فقط ، فيبقى إطلاق الشرطيّة بالنسبة لتعلّقها بالفرج سليماً عن التعقيد . ويدلّ عليه صحيح جميل بن درّاج : الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراءها ، أتحلّ لابنه ؟ فقال : « نعم ، إلّاأن يكون نظر إلى عورتها » « 3 » .
فإنّ النظر مطلق يشمل ما كان بدون الشهوة ، والحرمة قبل الشراء تستلزم الحرمة بعده بالأولى .
( 14 ) قال في « المسالك » : « أجمع علماء الإسلام غير الإماميّة على تحريم الجمع بين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 417 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 195 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 77 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 417 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 3 ، الحديث 3 .