والمشهورات بالزنا ، وإن فعل فليمنعها من الفجور .
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
وهي قسمان : مشترك ومختصّ :
أمّا المشترك : فهو الجنون ؛ وهو اختلال العقل . وليس منه الإغماء ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات . ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً ( 1 ) ؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به ، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده . نعم ، في الحادث بعد العقد إذا لم يبلغ حدّاً لا يعرف أوقات الصلاة تأمّل وإشكال ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط .
شرح
لا نهي فيها عن الزواج بل هي إخبار عن عدم الوقوع ، ويعرف علته من مبدأ المشتق الذي أريد به الاستمرار ، وأن عمل الزنا إذا صدر عن الإنسان مرارا تحصل فيه حالا لا يميل لأجلها إلا إلى مماثله ، وأما المؤمن الذي لا يكون فيه تلك الحالة فهو في حالة البعد عن ذلك طبعا .
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
( 1 ) وهو فساد العقل وتعطيله عن أفعاله وأحكامه ، بلا خلافٍ فيه بل دعوى الإجماع « 2 » عليه ، ولإطلاق قاعدة نفي الضرر فيرفع لزوم العقد .
ولفحوى خبر عليّ بن أبي حمزة : في امرأة عرض الجنون لزوجها بعد التزويج : « لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت » « 3 » فيشمل الجنون قبل العقد بالأولى .
( 2 ) من فتوى بعض المتقدّمين ؛ « 4 » لمرسل الصدوق : « فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 346 / مسألة 124 ؛ غنية النزوع 2 : 354 ؛ التنقيح الرائع 3 : 178 ؛ مسالك الأفهام 8 : 101 ؛ جواهرالكلام 30 : 319 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 225 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتَدليس ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المقنعة : 520 ؛ الخلاف 4 : 349 / مسألة 127 ؛ المهذّب 2 : 233 ؛ السرائر 2 : 611 ؛ جواهر الكلام 30 : 321 .