والعنن ، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج ، فتفسخ المرأة ( 8 ) بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً ، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها لا خيار لها . ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده ، لكن بشرط ( 9 ) أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّة حتّى دبراً ، فلو وطئها ثمّ حدثت به العنّة - بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة - فلا خيار لها .
والمختصّ بالمرأة ستّة : البرص ( 10 )
شرح
( 8 ) على المعروف بين الأصحاب ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 1 » بقسميه ، ولخبر الضبيّ : في العنّين إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء ؟ قال عليه السلام : « فرّق بينهما » . « 2 »
وإطلاق صحيح أبي بصير : عن امرأةٍ ابتُلي زوجها فلا يقدر على الجماع ، أتفارقه ؟
قال عليه السلام : « نعم ، إن شاءت » . « 3 »
وموثّق عمّار : عن رجلٍ أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ؟ قال عليه السلام : « إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّابرضاها بذلك » . « 4 » وبهما يعرف عدم الفرق بين السبق والتجدّد .
( 9 ) لمعتبر السكوني : « مَن أتى امرأته مرّة واحدة ثمّ أخذ عنها فلا خيار لها » . « 5 »
( 10 ) وهو البياض الظاهر على صفحة البدن الغائر في اللحم إلى العظم غالباً ، بحيث إذا غرز إبرة فيه لم يخرج دم بل ماءٌ أبيض .
ويدلّ على الفسخ فيه عدّة نصوص ، منها : صحيح عبد الرحمن : « المرأة تُردّ من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن وهو العفل ، ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 346 / مسألة 124 ؛ غنية النزوع 2 : 354 ؛ جامع المقاصد 13 : 229 ؛ كشف اللثام 7 : 364 ؛ جواهرالكلام 30 : 324 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 230 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 230 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 14 ، الحديث 4 .