قبل التزويج ( 36 ) ؛ وأنّها ذات بعل أو ذات عدّة أم لا ، وأمّا بعده فمكروه ( 37 ) . وليس السؤال
شرح
( 36 ) هل المسؤول عن حالها نفسها ، أو غيرها ، أو يكفي كل واحد منهما ؟ وجوه .
قال في الشرائع : " وأن يسألها عن حالها مع التهمة " 1 وظاهر النص سؤال غيرها عن حالها ، لكن الظاهر كفاية سؤال نفسها أيضا ؛ لأنها مصدقة فيما ادعت ، فقولها حجة شرعية .
وأما سؤال غيرها : فقد يكون بينة فيكون حجة ، وقد لا يكون كذلك فيفيد الظن وهو كاف في المقام ؛ لأن الأمر به استحبابي .
ويدل على المطلب : صحيح أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن المتعة ؟
فقال عليه السلام : " إن المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ، إنهن كن يومئذ يؤمن ، واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن " 2 .
قوله عليه السلام : " يؤمن " بصيغة المجهول ، والمراد : أنهن كن مأمونات على أنفسهن قبل عصر السؤال ، فلم يكن السؤال لازما .
والأمر بالسؤال ندبي لولا الأصل والنص على الجواز بدونه . وظاهر الصحيح سؤال غيرها عن حالها ، وكون جوابها حجة إذا سئلت لا ينافي ذلك ؛ لأنه لا يرتفع بذلك موضوع الاستحباب وهو احتمال كونها ذات بعل أو معتدة .
( 37 ) لخير فضل مولى محمد بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت : إني تزوجت امرأة متعة ، فوفع في نفسي أن لها زوجا ، ففشت عن ذلك فوجدت لها زوجا . قال عليه السلام : " ولم فئشت " 3 .
ومرسل مهران بن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قيل له : إن فلانا تزوج امرأة متعة ، فقيل له : إن لها زوجا ، فسألها ، فقال عليه السلام : " ولم سألها " .
هامش
1 - شرائع الإسلام 2 : 248 .
2 - وسائل الشيعة 21 : 23 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 31 : 23 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
4 - وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 4 .