شرح
أشهرٍ وعشراً » « 1 » .
والقول الثاني : كون عدّتها خمسةً وستّين يوماً نصف عدّة الدائميّة ، نُسب « 2 » إلى المفيد « 3 » والمرتضى « 4 » والعمّاني « 5 » وسلّار بن عبد العزيز « 6 » ، واستدلّ لهم :
تارةً بأنّه لما دلّ الدليل على كونها كالأمة في عدّتها عن زوجها الحيّ ، فهي تكون مثلها عن وفاة زوجها ، وهي : شهران وخمسة أيّام .
وأخرى بمرسل الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ تزوّج امرأةً متعةً ، ثمّ مات عنها ، ما عدّتها ؟ قال عليه السلام : « خمسة وستّون يوماً » « 7 » .
وفيه : أنّ الأوّل قياس ظاهر ، فإنّ المستدلّ قد قاس موت الزوج في المتعة بانقضاء مدّتها في حياته في الحكم بالمماثلة مع الأمة ، فكما أنّ في المقيس عليه تكون عدّتها مثل الأَمة فكذا في المقيس ، ولازم ذلك كون عدّة المتوفّى عنها زوجها شهرين وخمسة أيّامٍ نظير الأمة .
وفيه أوّلًا : أنّ القياس ليس بحجّةٍ عندنا .
وثانياً : أنّ الحكم في المقيس عليه لم يثبت للمماثلة ، بل لدليل مستقلّ وارد فيه ، وإن كان الحكمان متشابهين .
وثالثاً : أنّ ثبوت شهرين وخمسة أيّامٍ للأمة في المقام غير مسلّمٍ ، بل النصوص فيه متعارضة . نعم ، قال بذلك بعضٌ ، فراجع « 8 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 275 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 52 ، الحديث 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 200 .
( 3 ) . المقنعة : 536 .
( 4 ) . الانتصار : 275 / مسألة 153 .
( 5 ) . مختلف الشيعة 7 : 234 .
( 6 ) . المراسم العلوية : 166 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 22 : 276 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 52 ، الحديث 4 .
( 8 ) . راجع وسائل الشيعة 22 : 260 و 261 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 42 ، الأحاديث 6 - 11 .