شرح
حاملًا أو حائلًا .
وحينئذٍ : فإن تمّ اختصاص الآية الشريفة بالمطلّقات فلا كلام ، وإن قلنا بعمومها عارضها إطلاق نصوص الباب ، وحيث إنّ النسبة بينهما عموم من وجهٍ ؛ لافتراق الآية في الدائميّات ، والنصوص في غير الحوامل ، وتصادقها في المتعة الحامل ؛ صدق على النصوص أنّها تخالف كتاب اللّه فوجب تقييدها بغير الحوامل .
هذا ولكنّ الظاهر أنّ ذلك فيما إذا كانت الدلالة من جانب النصوص أيضاً لفظيّةً ، كما لو ورد : كلّ متعةٍ عدّتها حيضتان ، والمورد ليس كذلك ، فإنّ شمول مورد الاجتماع من طرف الآية بالعموم اللفظيّ ، ومن جانب النصوص بالإطلاق الأحواليّ المتوقّف على عدم البيان ، والآية تكون بياناً ، فيعلم أنّ المراد بالمتمتّع في النصوص : خصوص الحائلات .
وبالجملة : الحكم يدور في المورد مدار شمول الآية للمنقطعة وعدمه ، وهو مشكل ، فاللازم الاحتياط كما في المتن .
الفرع السادس : في عدّتها من وفاة زوجها إذا لم تكن حاملًا ، وفيها قولان :
الأوّل : كونها أربعة أشهرٍ وعشراً مطلقاً ، دخل بها أم لم يدخل ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » « 1 » .
وصحيح عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة يتزوّجها الرجل متعةً ثمّ يُتوفّى عنها زوجها ، هل عليها العدّة ؟ فقال عليه السلام : « تعتد أربعة أشهرٍ وعشراً » « 2 » .
وصحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما عدّة المتعة إذا مات عنها الذي تمتّع بها ؟
قال عليه السلام : « أربعة أشهرٍ وعشر » ، ثمّ قال : « يا زرارة ، كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّةً كانت أو أمّةً ، وعلى أيّ وجهٍ كان النكاح منه متعةً أو تزويجاً ، أو ملك يمينٍ ، فالعدّة أربعة
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 234 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 275 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 52 ، الحديث 1 .