تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
الليلة ليلة اليوم السادس والأربعين ، أو لم تحتسب ذلك اليوم أيضاً فتشرعها من الليلة الآتية ، أو لم تكتفِ بالتلفيق في الليلة . ومعنى الاحتياط هنا - مع أنّه غير متحقّقٍ من الإمام - أنّه مطلوب منها بنحو الاستحباب حيطةً للانفصال التامّ . الفرع الرابع : يشترط كون الحيضتين تامّتين ، ولازمه : رعاية وقوع البذل ، أو انقضاء المدّة قبل الحيضة الأولى ولو آناً ما ، وبعد الحيضة الثانية كذلك ، فيكون أقلّ مدّة العدّة - حينئذٍ - ستّة عشر يوماً ولحظتين مشتملًا على حيضتين تامّتين وطهر تامّ ولحظتين . وأمّا الدليل على ذلك فالظاهر أنّه ليس إلّاإطلاق اشتراط حيضتين في أكثر نصوص الباب ، وإحراز ذلك لا يكون إلّابما ذكر ، ولعلّ عدم تعرّض الأصحاب لبيان ذلك ؛ للاعتماد عليه . وقال في « الجواهر » : « إنّي لم أجد تحريراً في كلامهم هنا لكيفيّة الاعتداد بالحيضتين ، وأنّه هل لابدّ من حيضتين تامّتين ؛ - فلا يجزي - حينئذٍ - انقضاء أجلها في أثناء حيضها والدخول في حيضةٍ أخرى - أو أنّه يكفي فيهما بعض الحيضة الأولى ولو لحظة والحيضة الثانية ولو لحظة ؟ أو أنّه لابدّ من تمام الحيضة الثانية خاصّةً . . . أو لابدّ من حيضةٍ كاملةٍ ، ولحظةٍ من حيضةٍ أخرى من غير فرقٍ بين السابقة واللاحقة ؟ إلّا أنّ الذي ينساق إلى الذهن : الأوّل الذي هو مقتضى الأصل ، وعلى كلّ حالٍ ، فلا ريب في أنّ الأقوى اعتبار الحيضتين . . . إلخ » « 1 » . وهو أظهر وأحوط . الفرع الخامس : لو كانت حال انقضاء المدّة أو بذلها حاملًا ، ففي مقدار العدّة ووقت انقضائها إشكال ؛ فإنّ في المسألة وجهين : تحديدها بوضع حملها - طالت المدّة أم قصرت - وكونها خمسةً وأربعين يوماً أو حيضتين ، وضعت حملها قبل انقضائها أو بعده . يدلّ على الأوّل قوله تعالى : « وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 199 .