شرح
ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » « 1 » ؛ لشمول قوله تعالى : « وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ » للمورد أيضاً .
لكن يمكن الخدشة فيه بقوّة احتمال اختصاصه بالمطلّقات ؛ لكون آيات السورة من أوّلها إلى هذه الآية ، بل وما بعدها مسوقةً لبيان حال المطلّقة ، فالحكم بعموم الجملة غير سديد .
وفي « الوسائل » : نقلًا عن الفضل بن الحسن الطبرسيّ ، في ذيل الآية الشريفة ، قال المعصوم عليه السلام : « هي في المطلّقات خاصّةً » . وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السلام « 2 » .
وفي « مجمع البيان » ، في تفسير قوله تعالى : « وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ . . . » « 3 » إلخ : « قال ابن عبّاسٍ : هي في المطلّقات خاصّة ، وهو المرويّ عن أئمّتنا » « 4 » .
وظاهره ورود النصّ في اختصاص الآية بالطلاق ، مع أنّه ليس في الروايات الواردة في عدّة الحامل ما يدلّ على كونها تفسيراً للآية الشريفة ، بل هي مسوقة لبيان حكم طلاق الحامل ، وأنّ عدّتها وضع حملها ، فراجع « 5 » .
ويدلّ على الثاني : إطلاق نصوص الباب : كصحيح إسماعيل بن الفضل الماضي :
« وعدّتها حيضتان ، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوماً » « 6 » .
وخبر أبي بصير : « لا تحلّ لغيركَ حتّى تنقضي عدّتها ، وعدّتها حيضتان » « 7 » . وكذا إطلاق نصوص الحيضة الواحدة ؛ فإنّ الجميع دالّ بالعموم والإطلاق على كون ذلك عدّة المتعة
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 195 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 9 ، الحديث 9 .
( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 .
( 4 ) . مجمع البيان في تفسير القرآن 10 : 44 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 193 - 195 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 9 ، الحديث 1 - 8 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 19 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 21 : 56 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 6 .