شرح
حيّ فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة « 1 » .
ويدلّ عليه حسن عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة يتزوّجها الرجل متعةً ثمّ يتوفّى عنها هل عليها العدّة ؟ فقال عليه السلام : « تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشراً ، وإذا انقضت أيّامها وهو حيّ فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة » « 2 » .
وفيه : أنّ هذا الخبر إمّا مطروح ؛ لإعراض الأصحاب عنه ، أو مؤوَّل بأنّ المراد من النصف : الدخول في الحيضة الثانية لصدق الحيضتين ، وذكر النصف مثال .
الفرع الثالث : أنّ المتمتّعة إن انقضت عدّتها أو بذل الزوج مدّتها وكانت ممّن لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً ، والمسألة إجماعيّة .
وفي « الجواهر » « 3 » : « قيام الإجماع بقسميه عليه » .
وتدلّ عليه نصوص مرّ بعضها : كصحيح زرارة : « وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف » « 4 » .
ولا ينافي الاستدلال به عدم العمل بصدره ؛ لقيام الدليل على خلافه ؛ لعدم قدح ذلك في العمل بذيله بعد تماميّة شرائط حجّيّته .
وموثّقه ، قال : « عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً ، كأنّي أنظر إلى أبي جعفر عليه السلام يعقد بيده خمسةً وأربعين ، فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق » « 5 » .
ومعتبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
« عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً ، والاحتياط خمس وأربعون ليلة » « 6 » .
والمراد : إدخال ليالي الأيّام أيضاً ، بحيث لو انقضت مدّتها آخر الليل احتسبت بدل تلك
هامش
( 1 ) . المقنع : 341 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 52 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 5 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 199 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 51 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 52 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 51 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 2 .