تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
أمّا الصغرى : فلأنّ الدليل عليه : مرسل ابن أبي عمير الماضي ، وفيه إشكال سنداً ؛ لإرساله وإن كان مرسِله ابن أبي عمير . ودلالةً ؛ فإنّها واردة في عدم الحاجة إلى المحلّل في المتعة ، فقال عليه السلام : « نعم ، كم شاء ، ليس هذه مثل الحرّة ، هذه مستأجرة ، وهي بمنزلة الإماء » « 1 » . وحيث إنّ حلّيّة البضع في الإماء على أربعة أوجهٍ : العقد الدائم ، والمنقطع ، والملك ، والتحليل ، والأوّل غير مرادٍ ؛ للحاجة إلى المحلِّل فيه . والثاني أيضاً غير مرادٍ ؛ لأنّ الظاهر جهل السائل فيه أيضاً . فالمراد : التنزيل في تكرّر تملّك الشخص لها ، أو تحليلها له كذلك . وكيف كان ، فلا يستفاد منه إلّاكون المتعة كالأمة في عدم الحاجة إلى المحلّل . وأمّا الكبرى ففيها : أنّه قد ورد نصوص معتبرة في عدّة الأمة مصرّحة بكونها حيضتين : كصحيح محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : « طلاق العبد للأمَة تطليقتان ، وأجلها حيضتان إن كانت تحيض ، وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف » « 2 » . وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « عدّة الأمة حيضتان » ، وقال عليه السلام : « إذا لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة » « 3 » . وصحيح محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام : « طلاق الأمة تطليقتان ، وعدّتها حيضتان » « 4 » . ونظيرها غيرها . فهذه النصوص تكون قرينةً على كون المراد بالقرءين في صحيح زرارة « الحيضتين » ، ولا يقاوم التناسب الواقع بين قرئي المتعة وأقراء الدائم معها ليراد منها الطهران . القول الرابع : أنّ عدّتها حيضة ونصف ، ذكره الصدوق في « المقنع » قال : وإذا تزوّج الرجل امرأةً متعةً ثمّ مات عنها فعليها أن تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشرة أيّامٍ ، فإذا انقضت أيّامها وهو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 60 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 26 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 256 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 40 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 256 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 40 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 257 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 40 ، الحديث 5 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 265 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي