شرح
فأجابه عليه السلام : « يستقبل غير تلك الحيضة ؛ لأنّ أقلّ العدّة حيضة وطهرة تامّة » « 1 » .
وخبر عبد اللّه بن عمرو ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديثٍ في المتعة قال : قلت له : فكم عدّتها ؟ فقال عليه السلام : « خمسة وأربعون يوماً ، أو حيضة مستقيمة » « 2 » .
ولا يخفى عليك تعارض أدلّة القول الأوّل مع هذه النصوص فلابدّ من العلاج : فيظهر من المحقّق في « الشرائع » ترجيح أدلّة الأوّل ، فإنّه قال : « إذا انقضى أجلها بعد الدخول فعدّتها حيضتان . وروي : حيضة ، وهو متروك » « 3 » .
وجمع صاحب الجواهر « 4 » بينهما بحمل نصوص القول الثاني - عدا خبر الحميريّ - على أنّ المراد : الحيضة المتعقّبة بالطهر التامّ الملازم لدخولها في الحيضة الثانية ، فتكون العدّة حيضتين بناءً على كفاية مجرّد الدخول - في الحيضة الثانية - في صدقهما ، فيكون الصحيح دليلًا على المطلب ؛ فتكون حيضتين .
ولا يخفى عليك بُعد ما ذكره عن ظاهر تلك النصوص ، مع أنّ الاكتفاء بمجرّد الدخول في الحيضة الثانية محلّ إشكالٍ كما سيأتي .
فالأولى : إجراء حكم التعارض على الطائفتين مع وجود الخبر الصحيح في كلٍّ منهما ، والأرجح نصوص الحيضتين ؛ لشهرة العمل بها بين القدماء ، بل حكم في « الشرائع » « 5 » بأنّ الأخرى متروكة بينهم .
القول الثالث : أنّ عدّتها طُهران ، حكي عن المفيد « 6 » . وقيل « 7 » : « إنّه قول معروف بين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 53 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 52 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 532 .
( 4 ) . جواهر الكلام 30 : 197 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 532 .
( 6 ) . المقنعة : 536 .
( 7 ) . جواهر الكلام 30 : 198 .