شرح
بل كلّ شرطٍ يراد أخذه في العقود - إمّا أن يُذكر قبل العقد ويُترك في ضمن العقد غفلةً عنه ، أو يُترك لفظاً مع البناء عليه حاله قلباً ، أو يُذكر في متن العقد ، أو يذكر بعد . لا إشكال في بطلان الأوّل والأخير ، وصحّة الثالث ، والخلاف واقع في الثاني . فالموثّق مخالف للقواعد الثابتة ، ويمكن أن يحمل الشرط على الوصيّة في المورد .
فذلكة فيها أمور :
الأوّل : أنّ مجموع ما ذكر من الآيات والأخبار الصالحة لأن يكون دليلًا على أحد الأقوال الطوائف التالية :
الأولى : الآيات الشريفة الواردة في توارث الزوجين ، كقوله تعالى : « وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ، فإن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ ممّا تَرَكْنَ » « 1 » ، وقوله تعالى : « وَلَهُنَّ الرُّبُعُ ممّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ، فإن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ » « 2 » .
الطائفة الثانية : عموم ما دلّ على وجوب العمل بالشرط ما لم يخالف كتاب اللّه تعالى ، كصحيح ابن سنان : « المسلمون عند شروطهم ، إلّاكلّ شرطٍ خالف كتاب اللّه عز وجل فلا يجوز » « 3 » .
وموثّق إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، عن عليّ عليه السلام : « . . . فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّاشرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً » « 4 » .
ومعتبر ابن سنان في حديثٍ : « والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب اللّه عز وجل » « 5 » .
الطائفة الثالثة : النصوص الكثيرة الدالّة على عدم التوارث بينهما على نحو الإطلاق .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 .